الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ثم شرع يتكلم على العقيقة وحكمها  فقال ( وندب ) لأب من ماله ( ذبح واحدة ) من بهيمة الأنعام ( تجزئ ضحية ) فشرطها من سن ، وعدم عيب صحة ، وكمال كالضحية ( في سابع الولادة ) وسقطت بمضي زمنها بغروب السابع ( نهارا ) من طلوع الفجر وندب بعد طلوع الشمس ( وألغي يومها ) أي يوم الولادة فلا يحسب من السبعة ( إن سبق بالفجر ) بأن ولده بعده فإن ولد معه حسب ( و ) ندب ، ولو لم يعق عنه حلق رأس المولود ، ولو أنثى ، و ( التصدق بزنة شعره ) ذهبا أو فضة  فإن لم يحلق رأسه تحرى زنته ( وجاز ) ( كسر عظامها )  ، ولا يندب ، وقيل يندب لمخالفة الجاهلية فقد كانوا لا يكسرون عظامها ، وإنما يقطعونها من المفاصل مخافة ما يصيب الولد بزعمهم فجاء الإسلام بنقيض ذلك ( وكره ) ( عملها وليمة )  يدعو الناس إليها بل تطبخ ، ويأكل منها أهل البيت وغيرهم في مواضعهم ، ولا حد في الإطعام منها ومن الضحية بل يأكل منها ما شاء ، ويتصدق ، ويهدي بما شاء ( و ) كره ( لطخه بدمها )  خلافا لما كان عليه الجاهلية من تلطيخ رأسه بدمها ( و ) كره ( ختانه يومها )   ; لأنه من فعل اليهود ، وإنما يندب زمان أمره بالصلاة ، وهو في الذكور سنة ، وأما خفاض الأنثى فمندوب ويندب أن لا تنهك أي لا تجور في قطعها الجلدة .

التالي السابق



الخدمات العلمية