الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وافتدى الملقي ) طيبا على محرم نائم ، أو ثوبا على رأسه   ( الحل إن لم تلزمه ) أي إن لم تلزم المحرم الملقى عليه فدية بأن لم يتراخ في نزع ما ذكر بعد انتباهه ، وفدية الحل الملقي بإطعام ستة مساكين ، أو نسك ( بلا صوم ) لأنه عبادة بدنية لا تكون عن الغير ( وإن ) ( لم يجد ) الملقي الحل ما يفتدي به ( فليفتد المحرم ) بأنواع الفدية الثلاثة  لأنه في الحقيقة صام عن نفسه ، وإن كانت كفارته نيابة عن الحل ( كأن ) ( حلق ) الحل ( رأسه ) أي رأس المحرم  فإن الفدية على الحل الحالق حيث لم تلزم المحرم بأن كان مكرها ، أو نائما فإن لم يجد فليفتد المحرم بأنواعها الثلاثة ( ورجع ) على الفاعل ( بالأقل ) من قيمة النسك وكيل الطعام أو ثمنه إن اشتراه ( إن لم يفتد ) المحرم ( بصوم ) ، وإلا فلا رجوع ( وعلى المحرم الملقي ) طيبا على محرم نائم لم تلزمه ( فديتان على الأرجح ) فدية لمسه وأخرى لتطييبه النائم فإن لزمت النائم بأن تراخى بعد نومه فعلى الملقي واحدة كأن لم يمس ولم تلزم النائم فإن لزمته فلا شيء على الملقي فالصور أربع ( وإن حلق ) ، أو طيب ( حل محرما بإذن ) من المحرم ولو حكما بأن رضي بفعله ( فعلى المحرم ) الفدية ( وإلا ) يأذن بأن كان نائما ، أو أكره ( فعليه ) [ ص: 64 ] أي على الحلال الفدية وهذه تكرار مع قوله كأن حلق رأسه ( وإن حلق محرم رأس حل  أطعم ) المحرم لاحتمال أن يكون قتل قملا في حلاقه فإن تيقن نفيه فلا ولذا إذا قلم ظفر الحل فلا شيء على المقلم إذ الظفر ليس فيه دواب ( وهل ) إطعامه ( حفنة ) أي ملء يد واحدة من طعام ( أو فدية ) حقيقة من صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو نسك ( تأويلان ) في قول الإمام رضي الله عنه افتدى فلو عبر المصنف به بدل أطعم كان أولى .

التالي السابق



الخدمات العلمية