الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وصحته ) أي شرط صحة الرمي  مطلقا ( بحجر ) لا طين ومعدن كما يأتي ( كحصى ) الخذف بمعجمتين وهو الرمي بالحصباء بالأصابع  ، أو بالحاء المهملة الحذف بالحصى وهو قدر الفول ، أو النواة ، أو دون الأنملة ولا يجزي الصغير جدا كالحمصة ويكره الكبير خوف الأذية ولمخالفته السنة وأجزأ ( ورمي ) مصدر مجرور عطف على " حجر " أي الثاني من شروط الصحة كونه برمي لا وضع ، أو طرح فلا يجزئ ( وإن بمتنجس ) لكنه يكره وندب إعادته بطاهر ( على الجمرة ) متعلق برمي وهو البناء وما تحته من موضع الحصباء ، وإن كان المطلوب الرمي على الثاني وعليه فما وقف من الحصيات بالبناء مجزئ فكان الأولى للمصنف الاقتصار عليه ولا يذكر التردد ( وإن أصابت ) الحصاة ( غيرها ) أي غير الجمرة ابتداء من محمل ونحوه فلا يمنع الإجزاء ( إن ذهبت ) بعد إصابتها غيرها إلى الجمرة ( بقوة لا ) إن وقعت ( دونها ) ولم تصل فلا تجزئ وكذا إن جاوزتها ووقعت بالبعد عنها وأما إن وقعت دونها وتدحرجت حتى وصلت إليها أجزأت ; لأنه من فعله ، ثم بالغ على عدم إجزاء وقوعها دونها بقوله ( وإن أطارت ) الواقعة حصاة ( غيرها ) فوصلت ( لها ) أي للجمرة لم تجزه ( ولا ) يجزئ ( طين و ) لا ( معدن ) كذهب وحديد ومغرة وكبريت لاشتراط الحجرية ( وفي إجزاء ما وقف ) من الحصيات . [ ص: 51 ] ( بالبناء ) في شقوقه ولم يسقط لأرض الجمرة   - وهو الأوجه لما تقدم - ، وعدم إجزائه ( تردد ) ، ثم عطف ثالث الشروط على قوله بحجر .

بقوله ( و ) صحته ( بترتبهن ) أي الجمار بأن يبدأ بالتي تلي مسجد منى ، ثم بالوسطى ويختم بالعقبة .

التالي السابق



الخدمات العلمية