الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
8804 - من صلى ما بين المغرب والعشاء فإنها صلاة الأوابين (ابن نصر) عن محمد بن المنكدر مرسلا- (ض)

التالي السابق


(من صلى ما بين المغرب والعشاء فإنها) في رواية: فإن ذلك (صلاة) في رواية: من صلاة (الأوابين) ثم تلا قوله تعالى فإنه كان للأوابين غفورا قال الزمخشري : هم التوابون الرجاعون عن المعاصي، والأوب والتوب والثوب أخوات، والقصد والإيذان بفضل الصلاة فيما بين العشاءين وهي ناشئة الليل، وهي تذهب بملاغات النهار وتهذب آخره قال [ ص: 168 ] الغزالي: وإحياء ما بين العشاءين سنة مؤكدة لها فضل عظيم، وقيل إنه المراد بقوله سبحانه وتعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع وفي الكشاف عن علي بن الحسين أنه كان يصلي بينهما ويقول: أما سمعتم قوله تعالى إن ناشئة الليل هي أشد وطئا ولم يبين عدة صلاة الأوابين تنبيها على الإكثار من الصلاة بينهما زيادة على سنة المغرب والعشاء، قال بعض موالي الروم: والظاهر أن خبر "من" في الحديث محذوف تقديره: من صلى ما بين المغرب والعشاء يكون في زمرة الأوابين المقبولين عند الله لمشاركتهم إياهم في تلك الصلاة، فقوله "فإنها صلاة الأوابين" أشار إلى أنه علة الحكم المحذوف وقائم مقامه

(ابن نصر) في كتاب الصلاة (عن محمد بن المنكدر ) (مرسلا) ورواه عنه أيضا ابن المبارك في الرقائق.



الخدمات العلمية