الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وإن [ ص: 205 ] أمر ببيع سلعة وأسلمها في طعام أغرم التسمية أو القيمة واستؤني في الطعام لأجله وغرم النقص والزيادة لك )

                                                                                                                            ش : يشير إلى قوله في السلم الثاني من المدونة وإن أمرته أن يبيع سلعة فأسلمها في طعام أغرمته الآن التسمية أو القيمة إن لم تسم ، ثم استؤني بالطعام فإذا حل أجله استوفى ، ثم بيع فكانت الزيادة لك والنقص عليه قال أبو الحسن : لأن هذا لا يجوز بيعه قبل قبضه بخلاف ما تقدم .

                                                                                                                            وانظر من يتولى البيع ابن يونس قال بعض أصحابنا : إنما يكون على المأمور أن يبيع من الطعام مقدار القيمة أو التسمية التي لزمته والزائد ليس عليه بيعه إلا أن يشاء ; لأن بقية الطعام للآمر انتهى . فيفهم مما حكاه ابن يونس أن الذي يتولى البيع هو الوكيل ، والذي تقدم هو قوله في المدونة قبل الكلام المذكور ، وإن أمرته ببيع سلعة فأسلمها في عرض مؤجل أو باعها بدنانير مؤجلة فإن أدرك البيع فسخ ، وإن لم يدرك بيع العرض بعين نقدا أو بيعت الدنانير بعرض نقدا ، ثم بيع العرض بعين نقدا فإن كان ذلك مثل القيمة أو التسمية ، فأكثر كان ذلك لك ، وما نقص من ذلك ضمنه المأمور ، ولو أسلمها في طعام إلى آخر كلامه المتقدم هذا لفظ المدونة والله أعلم .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية