الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
938 - ( 11 ) - حديث : { لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله ، أو يصوم بعده }. متفق عليه من حديث أبي هريرة ، وفي رواية [ ص: 412 ] لمسلم : { لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام ، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم }. وروى الحاكم من طريق أبي بشر ، عن عامر بن لدين الأشعري ، عن أبي هريرة مرفوعا : { يوم الجمعة عيدنا ، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده }. وقال : أبو بشر لا أعرفه ، قلت : وقد أخرجه البزار فقال : أبو بشر مؤذن مسجد دمشق .

وفي رواية للشيخين عن محمد بن عباد بن جعفر { سألت جابر بن عبد الله وهو يطوف بالبيت : أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة ؟ فقال : نعم ورب هذا البيت }. زاد البخاري في رواية معلقة ، ووصلها النسائي - يعني أن ينفرد بصومه - وفي الباب عن جويرية بنت الحارث رواه البخاري ، ورواه ابن حبان من حديث عبد الله بن عمرو قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم على جويرية فذكره ، وعن جنادة بن أبي أمية رواه الحاكم ، وأحمد بن حنبل .

( تنبيه ) :

روى الترمذي عن ابن مسعود قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام ، وقلما ما كان يفطر يوم الجمعة }. رواه الترمذي وقال : حسن غريب ، قال ابن عبد البر : وهو صحيح ولا مخالفة بينه وبين الأحاديث السابقة ، فإنه محمول على أنه كان يصله بيوم الخميس ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية