الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
حديث : " أن عمر غسل وصلي عليه ، وقد قتل ظلما بالمحدد " . مالك في الموطأ ، والشافعي عنه ورواه البيهقي ورواه الحاكم من طريق معاوية بن عمرو ، عن زائدة ، عن ليث ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : عاش [ ص: 288 ] عمر ثلاثا بعد أن طعن ، ثم مات فغسل وكفن .

حديث : " أن عثمان غسل وصلي عليه وقد قتل ظلما بالمحدد " .

وروى أبو نعيم في المعرفة من طريق عبد الملك بن الماجشون ، عن مالك قال : أقام عثمان مطروحا على كناسة بني فلان ثلاثا ، فأتاه اثنا عشر رجلا : منهم جدي مالك بن أبي عامر ، وحويطب بن عبد العزى ، وحكيم بن حزام ، وابن الزبير ، وعائشة بنت عثمان ، ومعهم مصباح فحملوه على باب ، وإن رأسه تقول على الباب طق طق ، حتى أتوا به البقيع فصلوا عليه ، ثم أرادوا دفنه - فذكر الحديث - في دفنه بحش كوكب ، ورواه من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه نحوه مختصرا ولم يذكر الصلاة عليه .

وروى أبو نعيم أيضا من طريق إبراهيم بن عبد الله بن فروخ ، عن أبيه ; قال : شهدت عثمان دفن في ثيابه بدمائه ، ورواه البغوي في معجمه فزاد : ولم يغسل ، وكذا في زيادات المسند لعبد الله بن أحمد .

وروى عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة قال : صلى الزبير على عثمان ودفنه ، وكان قد أوصى إليه .

( تنبيه ) :

اتفقت الروايات كلها على أنه لم يغسل ، واختلف في الصلاة فترد على إطلاق المصنف .

التالي السابق


الخدمات العلمية