الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9898 - لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ (قط) عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - (ض) فيض القدير (لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ) أَخَذَ بِظَاهِرِهِ أَحْمَدُ ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى نَفْيِ الْكَمَالِ لَا الصِّحَّةِ لِمُقْتَضًى اقْتَضَاهُ، قَالَ ابْنُ الدَّهَّانِ فِي الْعِزَّةِ: هَذَا الْحَدِيثُ قَرَّرَهُ جَمْعٌ بِكَامِلِهِ، وَهُوَ نَقْضٌ لِمَا أَصَّلْنَاهُ مِنْ أَنَّ الصِّفَةَ لَا يَجُوزُ حَذْفُهَا، وَالتَّقْدِيرُ عِنْدِي: لَا كَمَالَ صَلَاةٍ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ اهـ. وَقَدْ تَمَسَّكَ بِظَاهِرِهِ الظَّاهِرِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ وَاجِبَةٌ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ بِفَرْضِ صِحَّتِهِ؛ لِأَنَّ النَّفْيَ الْمُضَافَ إِلَى الْأَعْيَانِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ نَفْيُ الْإِجْزَاءِ، وَيُحْتَمَلُ نَفْيُ الْكَمَالِ، وَعِنْدَ الِاحْتِمَالِ يَسْقُطُ الِاسْتِدْلَالُ (قط) عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ عَنْ جُنَيْدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي السُّكَيْنِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السُّكَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ الْغَنَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (عَنْ جَابِرِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُذَكَّرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ الْعَطَّارِ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْيَمَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) قَالَ: فَقَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: مَا خَلَّفَكُمْ؟ قَالُوا: لِحًا كَانَ بَيْنَنَا، فَذَكَرَهُ، ثُمَّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَقَالَ فِي الْمُهَذَّبِ: فِيهِ سُلَيْمَانُ الْيَمَانِيُّ ضَعَّفُوهُ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَهُوَ كَمَا قَالَ فِي الْمِيزَانِ فِي مَوْضِعٍ: قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : حَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ، وَفِي مَوْضِعٍ: مُنْكَرٌ ضَعِيفٌ، وَحَكَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِوَضْعِهِ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي تَخْرِيجِ الرَّافِعِيِّ: هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ النَّاسِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ ثَابِتٌ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا، وَفِي تَخْرِيجِ الْهِدَايَةِ بَعْدَ مَا عَزَاهُ لِلدَّارَقُطْنِيِّ: فِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ أَبُو الْجُمَلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُكَيْنٍ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَهُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَزَادَ: وَجَارُ الْمَسْجِدِ مَنْ أَسْمَعَهُ الْمُنَادِي، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَى هُنَا كَلَامُهُ، وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقِيلَ: لَا يُحْفَظُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ أَنَّ رُوَاتَهُ ثِقَاتٌ، وَبِالْجُمْلَةِ هُوَ مَأْثُورٌ عَنْ عَلِيٍّ، وَمِنْ شَوَاهِدِهِ حَدِيثُ الشَّيْخَيْنِ " من يسمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر ".

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية