الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( و حروف القسم   ) المشهورة : ( باء ) موحدة ( وواو وتاء ) فوقية ( كبالله ووالله وتالله ) فهي صريحة فيه جر أو نصب أو رفع أو سكن ؛ لأن اللحن لا يمنع الانعقاد ، وزيد رابع وهو : الله أي : بناء على أن الألف هي الجارة . أما على الأصح أن الجار المحذوف ، وتلك عوض عنه فلا زيادة وبدأ بالباء ؛ لأنها الأصل في القسم لغة والأعم لدخولها على المظهر والمضمر ثم بالواو لقربها منها مخرجا بل قيل إنها مبدلة منها ؛ ولأنها أعم من التاء ؛ لأنها وإن اختصت بالمظهر تعم الجلالة وغيرها ؛ ولأنه قيل إن التاء بدل منها ( وتختص التاء ) الفوقية ( بالله ) أي بلفظ الجلالة وشذ ترب الكعبة وتالرحمن ، ويظهر أنها لا تنعقد بهما إلا بنية فمن أطلق الانعقاد [ ص: 10 ] بهما وجعله واردا على كلامهم فقد أبعد ، ويكفي في احتياجه للنية شذوذه ، ومثلهما بالله بالتحتية وفالله بالفاء وآلله بالاستفهام

                                                                                                                              قيل : صوابه ويختص الله بالتاء ؛ لأن الباء مع فعل الاختصاص إنما تدخل على المقصور فيقتضي أن الجلالة لا تدخل عليها الواو والباء وهو مناقض لما قدمه ا هـ . وليس في محله لما مر أنها تدخل على المقصور عليه أيضا بل هو الأصل السالم من المجاز أو التضمين كما مر .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية