الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
حَدِيثُ : { أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ جَمَاعَةً }. لَمْ أَجِدْ هَذَا هَكَذَا ، لَكِنَّهُ مَعْرُوفٌ فِي الْأَحَادِيثِ كَحَدِيثِ صَلَاتِهِ عَلَى مَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ ، وَصَلَاتِهِ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ طِفْلًا اقْتَصَرَ عَلَى الْمَرْوِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَيُضِيفُ إلَيْهِ : { اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سَلَفًا وَفَرْطًا لِأَبَوَيْهِ ، وَذُخْرًا وَعِظَةً وَاعْتِبَارًا وَشَفِيعًا ، وَثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا ، وَأَفْرِغْ الصَّبْرَ عَلَى قُلُوبِهِمَا ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ } ، انْتَهَى . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ { أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْمَنْفُوسِ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرْطًا وَسَلَفًا وَأَجْرًا }. وَفِي جَامِعِ سُفْيَانَ ، عَنْ الْحَسَنِ فِي { الصَّلَاةِ عَلَى الصَّبِيِّ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَاجْعَلْهُ لَنَا فَرْطًا وَاجْعَلْهُ لَنَا أَجْرًا }. ( فَائِدَةٌ ) : ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ خِلَافًا فِي اسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ فِي الرَّابِعَةِ ، وَرَجَّحَ الِاسْتِحْبَابَ ، وَدَلِيلُهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ { عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ مَاتَ لَهُ ابْنٌ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَقَامَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ ، قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَدْعُو ، ثُمَّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ هَكَذَا }. وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ الشَّافِعِيُّ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَزَادَ : ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا أَزِيدُ عَلَى مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : التَّسْلِيمُ عَلَى الْجِنَازَةِ ، كَالتَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ . 773 - ( 43 ) - حَدِيثُ : { أَنَّ الصَّحَابَةَ صَلَّوْا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ فُرَادَى } ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : { ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ فَصَلُّوا عَلَيْهِ أَرْسَالًا ، لَمْ يَؤُمَّهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ }. وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُسَيْبٍ ، { أَنَّهُ شَهِدَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك ؟ قَالَ : اُدْخُلُوا أَرْسَالًا - }الْحَدِيثَ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إدْرِيسَ هُوَ كَذَّابٌ ، وَقَدْ قَالَ الْبَزَّارُ : إنَّهُ مَوْضُوعٌ . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِسَنَدٍ وَاهٍ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ ، وَذَكَرَهُ مَالِكٌ بَلَاغًا ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَصَلَاةُ النَّاسِ عَلَيْهِ أَفْذَاذًا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَنِ ، وَجَمَاعَةُ أَهْلِ النَّقْلِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ دِحْيَةَ ، بِأَنَّ ابْنَ الْقَصَّارِ حَكَى الْخِلَافَ فِيهِ ، هَلْ صَلُّوا عَلَيْهِ الصَّلَاةَ الْمَعْهُودَةَ ، أَوْ دَعَوْا فَقَطْ ؟ ، وَهَلْ صَلُّوا عَلَيْهِ أَفْرَادًا أَوْ جَمَاعَةً ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَمَّ عَلَيْهِ بِهِمْ ، فَقِيلَ أَبُو بَكْرٍ ، وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ لَا يَصِحُّ ، فِيهِ حَرَامٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ ، وَهُوَ بَاطِلٌ بِيَقِينٍ لِضَعْفِ رُوَاتِهِ وَانْقِطَاعِهِ ، قُلْتُ : وَكَلَامُ ابْنِ دِحْيَةَ هَذَا مُتَعَقَّبٌ بِرِوَايَةِ الْحَاكِمِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً ، قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ : الصَّحِيحُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ صَلَّوْا عَلَيْهِ أَفْرَادًا لَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ ، وَبِهِ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : وَذَلِكَ لِعِظَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي ، وَتَنَافُسِهِمْ فِي أَلَّا يَتَوَلَّى الْإِمَامَةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَاحِدٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية