الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
769 - ( 39 ) - حَدِيثُ : { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي }. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، وَقَدْ مَضَى . حَدِيثُ : { لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ }. تَقَدَّمَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنِي مُطَرِّفٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ : أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ ، ثُمَّ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ سِرًّا فِي نَفْسِهِ ، ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَخْلُصَ الدُّعَاءَ لِلْجِنَازَةِ فِي التَّكْبِيرَاتِ ، لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ ، ثُمَّ يُسَلِّمَ سِرًّا . وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَضُعِّفَتْ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ بِمُطَرِّفٍ ، لَكِنْ قَوَّاهَا الْبَيْهَقِيّ بِمَا رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الرُّصَافِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ بِمَعْنَى رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ . وَقَالَ إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، سَمِعْت أَبَا أُمَامَةَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ : إنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ حَتَّى يَفْرُغَ ، وَلَا يَقْرَأُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ يُسَلِّمَ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ بِهِ ، وَرِجَالُ هَذَا الْإِسْنَادِ مُخَرَّجٌ لَهُمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَهَمَ فِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ فَرَوَاهُ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ . 770 - ( 40 ) - حَدِيثُ : { إذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ }. أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ عَنْعَنَ ، لَكِنْ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْهُ مُصَرِّحًا بِالسَّمَاعِ . 771 - ( 41 ) - حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : { صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جِنَازَةٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ } - الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ - مُسْلِمٌ ، وَزَادَ فِيهِ : وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا . 772 - ( 42 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : { صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جِنَازَةٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا ، وَمَيِّتِنَا ، وَصَغِيرِنَا ، وَكَبِيرِنَا } - الْحَدِيثَ - أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ ، قَالَ : وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ ، فَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ ، وَأَعَلَّهُ التِّرْمِذِيُّ بِعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، وَقَالَ : إنَّهُ فِي حَدِيثِهِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ : الْحُفَّاظُ لَا يَذْكُرُونَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، إنَّمَا يَقُولُونَ : أَبُو سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَلَا يُوصِلُهُ بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَّا غَيْرُ مُتْقِنٍ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ . قُلْت : رُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَلَى أَوْجُهٍ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إبْرَاهِيمَ الْأَشْهَلِ ، عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : أَصَحُّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ رِوَايَةُ أَبِي إبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، نَقَلَهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنْ اسْمِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ : أَبُو إبْرَاهِيمَ مَجْهُولٌ ، وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ غَلَطٌ ، أَبُو إبْرَاهِيمَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، وَأَبُو قَتَادَةَ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ . ( تَنْبِيهٌ ) الدُّعَاءُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ، الْتَقَطَهُ مِنْ عِدَّةِ أَحَادِيثَ ، قَالَهُ الْبَيْهَقِيّ ثُمَّ أَوْرَدَهَا ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : اخْتِلَافُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو عَلَى مَيِّتٍ بِدُعَاءٍ ، وَعَلَى آخَرَ بِغَيْرِهِ ، وَاَلَّذِي أَمَرَ بِهِ أَصْلُ الدُّعَاءِ ، وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ : مَا أَتَاحَ لَنَا فِي دُعَاءِ الْجِنَازَةِ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ ، وَلَا عُمَرُ . وَفَسَّرَ أَتَاحَ بِمَعْنَى قَدَّرَ ، وَاَلَّذِي وَقَفْتُ عَلَيْهِ تَاحَ أَيْ جَهَرَ ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ . حَدِيثُ : { مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا ، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا }. تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية