الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
765 - ( 35 ) - { حَدِيثُ أَنَسٍ : أَنَّهُ قَامَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَفِي جِنَازَةِ امْرَأَةٍ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا . فَقِيلَ لَهُ : هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ عِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ وَعِنْدَ عَجِيزَةِ الْمَرْأَةِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ }. أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِهِ نَحْوَ هَذَا ، وَفِيهِ : أَنَّهُ كَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ . 766 - ( 36 ) - حَدِيثُ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ عَلَى الْمَيِّتِ أَرْبَعًا ، وَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى }. الشَّافِعِيُّ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِهِ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا : { صَلُّوا عَلَى مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، الصَّغِيرُ ، وَالْكَبِيرُ ، وَالدَّنِيُّ ، وَالْأَمِيرُ ، أَرْبَعًا }. تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ عَنْ ابْنِ لَهَيْعَةَ . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ }. وَفِي إسْنَادِهِمَا إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَهُوَ أَبُو شَيْبَةَ ، ضَعِيفٌ جِدًّا ، قُلْتُ : وَفِي الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَابْنِ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَقَالَ : إنَّهَا سُنَّةٌ : فَهَذَا يُؤَيِّدُ رِوَايَةَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَزَادَ : وَسُورَةٍ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : ذِكْرُ السُّورَةِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ شَرِيكٍ قَالَتْ : { أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقْرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ }. وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ يَسِيرٌ . وَأَمَّا التَّكْبِيرُ فَتَقَدَّمَ فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : { صَلَّى عَلَى قَبْرٍ ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا }{ وَعَنْ جَابِرٍ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ : أَنَّهُ كَبَّرَ أَرْبَعًا } ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ بْنِ كُلْثُومٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا ، ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، فَحَثَا فِيهِ ثَلَاثًا }. قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد : لَيْسَ فِي الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ ، وَسَلَمَةُ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَالْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ وَرَدَتْ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية