الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
حَدِيثٌ : { لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ قَوْلَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ }. أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ عَنْهُ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ دُونَ لَفْظِ : " قَوْلَ " وَعِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِهِ ، وَزَادَ : { فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ ، وَإِنْ أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ }. وَغَلِطَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَعَزَاهُ لِلْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ ، وَأَمَّا الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فَجَعَلَهُ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ . وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ فِي أَمَالِيهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَمْلِيَاءُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : { إذَا ثَقُلَتْ مَرْضَاكُمْ فَلَا تَمَلُّوهُمْ قَوْلَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَلَكِنْ لَقِّنُوهُمْ فَإِنَّهُ لَمْ يُخْتَمْ بِهِ لِمُنَافِقٍ قَطُّ }. وَقَالَ : غَرِيبٌ ، قُلْت : فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَفِي الْبَابِ . عَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ ، وَلَكِنْ قَالَ : " هَلْكَاكُمْ " بَدَلَ : " مَوْتَاكُمْ " وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرَ بِلَفْظِ : { لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ - }الْحَدِيثَ - وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ فِي الدُّعَاءِ لِلطَّبَرَانِيِّ ، وَالضُّعَفَاءُ لِلْعُقَيْلِيِّ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ بِإِسْنَادِهِ ضَعِيفٌ ثُمَّ قَالَ : رُوِيَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِينَ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بِلَفْظِ : { لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، فَإِنَّهَا تَهْدِمُ مَا قَبْلَهَا مِنْ الْخَطَايَا }. وَرُوِيَ فِيهِ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَنَسٍ ، وَغَيْرِهِمْ . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ ، وَرُوِيَ فِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ : { مَنْ لُقِّنَ عِنْدَ الْمَوْتِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ }. 734 - ( 4 ) - حَدِيثٌ : { مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ }. أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِصَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ ، وَأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ ، وَتَعَقَّبَ بِأَنَّهُ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ . ( تَنْبِيهٌ ) : غَلِطَ ابْنُ مَعْنٍ فَعَزَى هَذَا الْحَدِيثَ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، وَلَيْسَ هُوَ فِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، نَعَمْ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ : { مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إلَه إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ }. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْأَغَرِّ ، عَنْهُمَا ، وَلَفْظُهُ : { مَنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ ، لَا تَطْعَمُهُ النَّارُ أَبَدًا }وَفِيهِ جَابِرُ بْنُ يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ ، وَنَحْوُهُ عِنْدَ النَّسَائِيّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ . وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : { أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ نَائِمٌ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ ، ثُمَّ أَتَيْته وَقَدْ اسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ ، إلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ }. الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَعَنْ عُثْمَانَ ، عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا : { إنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ ، إلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ }. رَوَاهُ الْحَاكِمُ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ ، وَطَلْحَةَ ، وَعُمَرَ ، وَهِيَ فِي الْحِلْيَةِ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُ حَدِيثِ الْبَابِ ، رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ ، وَفِيهِ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ ، وَفِي الْعِلَلِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ جَابِرٍ ، وَابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية