الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
638 - ( 18 ) - حَدِيثُ : { أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ الْجُمُعَةَ ، فَقَالَ : مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَأَوْمَأَ النَّاسُ إلَيْهِ بِالسُّكُوتِ ، فَلَمْ يَقْبَلْ ، وَأَعَادَ الْكَلَامَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّالِثَةِ : مَاذَا أَعْدَدْت لَهَا ؟ قَالَ : حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ : إنَّك مَعَ مَنْ أَحْبَبْت }. ابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْن أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِهِ : { بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ الْخُطْبَةِ ، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْمَالُ }. فَذَكَرَ حَدِيثَ الِاسْتِسْقَاءِ . 639 - ( 19 ) - حَدِيثُ : { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَّمَ قَتَلَةَ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ ، وَسَأَلَهُمْ عَنْ كَيْفِيَّةِ قَتْلِهِ فِي الْخُطْبَةِ }. الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ { أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ بِخَيْبَرَ لِيَقْتُلُوهُ ، فَقَتَلُوهُ . فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ رَآهُمْ : أَفْلَحَتْ الْوُجُوهُ ، فَقَالُوا : أَفْلَحَ وَجْهُك يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَقَتَلْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَدَعَا بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَسَلَّهُ ، فَقَالَ : أَجَلْ هَذَا طَعَامُهُ فِي ذُبَابِ سَيْفِهِ }الْحَدِيثَ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : مُرْسَلٌ جَيِّدٌ : وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ نَحْوُهُ ، ثُمَّ رَوَاهُ . مِنْ طَرِيقِ { ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ }. . . نَحْوُهُ . ( تَنْبِيهٌ ) : أَوْرَدَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ بِلَفْظٍ عَجِيبٍ ، قَالَ : { سَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ أَبِي الْحَقِيقِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْقَتْلِ بَعْدَ قُفُولِهِ مِنْ الْجِهَادِ } ، وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ ، وَأَعْجَبُ مِنْهُ أَنَّ الْإِمَامَ قَالَ : صَحَّ ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنْ النُّسْخَةِ لَفْظُ " قَتَلَةَ " قَبْلَ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ . وَفِي الْبَابِ مَا رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ { أَبِي رِفَاعَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ : انْتَهَيْت إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ ، فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ ; قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ ، وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي ، ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا }. وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ . وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ قَالَ : { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثِرَانِ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطَعَ كَلَامَهُ وَحَمَلَهُمَا }الْحَدِيثَ . 640 - ( 20 ) - حَدِيثُ : { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَّمَ سُلَيْكًا الْغَطَفَانِيَّ فِي الْخُطْبَةِ }. مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ : { جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَجَلَسَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا }. الْحَدِيثَ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِدُونِ تَسْمِيَةِ سُلَيْكٍ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لِابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِ . ( فَائِدَةٌ ) : وَقَعَ ذَلِكَ لِلنُّعْمَانِ بْنُ قَوْقَلٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحُلْوَانِيِّ . وَلِأَبِي ذَرٍّ أَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ ، { عَنْ أَبِي ذَرٍّ : أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ ، فَقَعَدَ ، فَقَالَ لَهُ : هَلْ رَكَعْت ؟ . فَقَالَ : لَا ، قَالَ : قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ }. حَدِيثُ : { إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا } مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية