الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ( وأما ) الذي يرجع إلى عمل المضارب مما له أن يعمله بالعقد ، وما ليس له أن يعمل به فجملة الكلام فيه أن .

                                                                                                                                المضاربة نوعان : مطلقة ومقيدة ، فالمطلقة أن يدفع المال مضاربة من غير تعيين العمل والمكان والزمان وصفة العمل ومن يعامله والمقيدة أن يعين شيئا من ذلك ، وتصرف المضارب في كل واحد من النوعين ينقسم أربعة أقسام ، قسم منه للمضارب أن يعمله من غير الحاجة إلى التنصيص عليه ، ولا إلى قول : اعمل برأيك فيه وقسم منه ما ليس له أن يعمل ولو قيل له : اعمل فيه برأيك إلا بالتنصيص عليه ، وقسم منه ما له أن يعمله إذا قيل له : اعمل فيه برأيك وإن لم ينص عليه ، وقسم منه ما ليس له أن يعمله رأسا وإن نص عليه .

                                                                                                                                ( وأما ) القسم الذي للمضارب أن يعمله من غير التنصيص عليه ، ولا قول : اعمل برأيك كالمضاربة المطلقة عن الشرط والقيد ، وهي ما إذا قال له : خذ هذا المال واعمل به ، على أن ما رزق الله من ربح فهو بيننا على كذا أو قال : خذ هذا المال مضاربة على كذا فله أن يشتري به ويبيع ; لأنه أمره بعمل هو سبب حصول الربح ، وهو الشراء والبيع ، وكذا المقصود من عقد المضاربة هو الربح ، والربح لا يحصل إلا بالشراء والبيع إلا أن شراءه يقع على المعروف ، وهو أن يكون بمثل قيمة المشترى ، أو بأقل من ذلك مما يتغابن الناس في مثله ; لأنه وكيل وشراء الوكيل يقع على المعروف ، فإن اشترى بما لا يتغابن الناس في مثله كان مشتريا لنفسه لا على المضاربة ، بمنزلة الوكيل بالشراء .

                                                                                                                                ( وأما ) بيعه فعلى الاختلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه رضي الله تعالى عنهم في التوكيل بمطلق البيع أنه يملك البيع نقدا ونسيئة ، وبغبن فاحش في قول أبي حنيفة رحمه الله فالمضارب أولى ; لأن المضاربة أعم من الوكالة وعندهما لا يملك البيع بالنسيئة ، ولا بما لا يتغابن الناس في مثله وهي من مسائل كتاب الوكالة وله أن يشتري ما بدا له من سائر أنواع التجارات في سائر الأمكنة مع سائر الناس لإطلاق العقد وله أن يدفع المال بضاعة لأن الإبضاع من عادة التجار ، ولأن المقصود من هذا العقد هو الربح ، والإبضاع طريق إلى ذلك ، ولأنه يملك الاستئجار ، فالإبضاع أولى ; لأن الاستئجار استعمال في المال بعوض ، والإبضاع استعمال فيه بغير عوض ، فكان أولى ، وله أن يودع ; لأن الإيداع من عادة التجار ومن ضرورات التجارة وله أن [ ص: 88 ] يستأجر من يعمل في المال ; لأنه من عادة التجار وضرورات التجارة أيضا ; لأن الإنسان قد لا يتمكن من جميع الأعمال بنفسه فيحتاج إلى الأجير .

                                                                                                                                وله أن يستأجر البيوت ليجعل المال فيها ; لأنه لا يقدر على حفظ المال إلا به ، وله أن يستأجر السفن والدواب للحمل ; لأن الحمل من مكان إلى مكان طريق يحصل الربح ، ولا يمكنه النقل بنفسه وله أن يوكل بالشراء والبيع ; لأن التوكيل من عادة التجار ، ولأنه طريق الوصول إلى المقصود وهو الربح ، فكان بسبيل منه كالشريك ، ولأن المضاربة أعم من الوكالة ، ويجوز أن يستفاد بالشيء ما هو دونه ، بخلاف الوكالة المفردة ، أن الوكيل لا يملك أن يوكل غيره بمطلق الوكالة ، إلا إذا قيل له : اعمل برأيك ; لأن المقصود من ذلك ليس هو التجارة وحصول الربح ، بل إدخال المبيع في ملكه ، وكذا الوكالة الثانية مثل الأولى ، والشيء لا يستتبع مثله

                                                                                                                                وكل ما للمضارب أن يعمل بنفسه ، فله أن يوكل فيه غيره ، وكل ما لا يكون له أن يفعله بنفسه لا يجوز فيه وكالته على رب المال ; لأنه لما لم يملك أن يعمل بنفسه فبوكيله أولى ، وله أن يرهن بدين عليه في المضاربة من مال المضاربة وأن يرتهن بدين له منها على رجل ; لأن الرهن بالدين والارتهان من باب الإيفاء والاستيفاء ، وهو يملك ذلك ، فيملك الرهن والارتهان ، وليس له أن يرهن بعد نهي رب المال عن العمل ولا بعد موته ; لأن المضاربة تبطل بالنهي والموت إلا في تصرف ينضر به رأس المال والرهن ليس تصرفا ينضر به رأس المال ، فلا يملكه المضارب ولو باع شيئا وأخر الثمن جاز ; لأن التأخير للثمن عادة التجار .

                                                                                                                                وأما على أصل أبي حنيفة عليه الرحمة فلأن الوكيل بالبيع يملك تأخير الثمن ، فالمضارب أولى ; لأن تصرفه أعم من تصرف الوكيل ، إلا أن الوكيل بالبيع إذا أخر الثمن يضمن عندهما والمضارب لا يضمن ; لأن المضارب يملك أن يستقيل ثم يبيع نسيئة ، فيملك التأخير ابتداء فلم يضمن .

                                                                                                                                فأما الوكيل فلا يملك الإقالة ، ثم البيع بالنسيئة فإذا أخر ضمن .

                                                                                                                                ( وأما ) عند أبي يوسف فإنما جاز تأخير المضارب دون الوكيل لهذا المعنى أيضا ، وهو أن المضارب يملك أن يشتري السلعة أو يستقيل فيها ، ثم يبيعها نساء فيملك تأخير ثمنها والوكيل لا يملك ذلك ، وله أن يحتال بالثمن على رجل موسرا كان المحتال عليه أو معسرا ; لأن الحوالة من عادة التجار ; لأن الوصول إلى الدين قد يكون أيسر من ذمة المحال عليه منه من ذمة المحيل ، بخلاف الوصي إذا احتال بمال اليتيم إن ذلك إن كان أصلح جاز ، وإلا فلا ; لأن تصرف الوصي في مال اليتيم مبني على النظر ، وتصرف المضارب مبني على عادة التجار قال محمد : وله أن يستأجر أرضا بيضاء ، ويشتري ببعض المال طعاما فيزرعه فيها ، وكذلك له أن يقلبها ليغرس فيها نخلا أو شجرا أو رطبا ، فذلك كله جائز ، والربح على ما شرطا ; لأن الاستئجار من التجارة ; لأنه طريق حصول الربح ، وكذا هو من عادة التجار فيملكه المضارب ، وللمضارب أن لا يسافر بالمال ; لأن المقصود من هذا العقد استنماء المال ، وهذا المقصود بالسفر أوفر ولأن العقد صدر مطلقا عن المكان فيجري على إطلاقه ، ولأن مأخذ الاسم دليل عليه ; لأن المضاربة مشتقة من الضرب في الأرض ، وهو السير ، قال الله تبارك وتعالى : { وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله } ولأنه طلب الفضل وقد قال الله تعالى عز شأنه : { وابتغوا من فضل الله } وهذا قول أبي حنيفة ومحمد ، وهو قول أبي يوسف في رواية محمد عنه .

                                                                                                                                وفي رواية أصحاب الإملاء عنه : ليس له أن يسافر ، وروي عنه أنه فرق بين الذي يثبت في وطنه وبين الذي لا يثبت ، وبين ما له حمل ومؤنة ، وبين ما لا حمل له ولا مؤنة في الشركة ، فالمضارب على ذلك وقد ذكرنا وجه كل واحد من ذلك في كتاب الشركة ، وقد قال أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله : إنه إذا دفع إليه المال بالكوفة وهما من أهليها ، فإن أبا حنيفة قال : ليس له أن يسافر بالمال .

                                                                                                                                ولو كان الدفع في مصر آخر غير الكوفة ، فللمضارب أن يخرج به حيث شاء ، وقد ذكرنا وجه الرواية المشهورة في كتاب الشركة .

                                                                                                                                ( وأما ) وجه رواية أبي يوسف عنه فهو أن المسافرة بالمال مخاطرة به ، فلا يجوز إلا بإذن رب المال نصا أو دلالة ، فإذا دفع المال إليه في بلدهما فلم يأذن له بالسفر نصا ولا دلالة ، لم يكن له أن يسافر ، وإذا دفع إليه في غير بلدهما فقد وجد دلالة الإذن بالرجوع إلى الوطن ; لأن العادة أن الإنسان لا يأخذ المال مضاربة ويترك بلده ، فكان دفع المال في غير بلدهما رضا بالرجوع إلى الوطن ، فكان إذنا دلالة وله أن يأذن لعبيد المضاربة بالتجارة في ظاهر الرواية ; لأن الإذن بالتجارة [ ص: 89 ] من التجارة ، ومن عادة التجار أيضا وروى ابن رستم عن محمد : أنه لا يملك ذلك بإطلاق المضاربة ; لأن الإذن بالتجارة أعم من المضاربة ، فلا يستتبع ما هو فوقه وله أن يبيعهم إذا لحقهم دين ، سواء كان المولى حاضرا أو غائبا ; لأن البيع في الدين من التجارة ، فلا يقف على حضور المولى .

                                                                                                                                ولو جنى عبد المضاربة بأن قتل إنسانا خطأ ، وقيمته مثل مال المضارب ، بأن كان رأس المال ألف درهم فاشترى بها عبدا قيمته ألف فقتل إنسانا خطأ ، لا يخاطب المضارب بالدفع أو الفداء ; لأن الدفع أو الفداء ليس من التجارة ، ولا ملك أيضا للمضارب في رقبته ; لانعدام الفعل والتدبير في جنايته إلى رب المال ; لأن رقبته خالص ملكه ، ولا ملك للمضارب فيها ، بخلاف عبد المأذون إذا جنى أنه يخاطب المأذون بالدفع أو الفداء مع غيبة المولى ; لأن العبد المأذون في التصرف كالحر ; لأنه يتصرف لنفسه كالحر ، بدليل أنه لا يرجع بالعهدة على المولى .

                                                                                                                                ولو كان متصرفا للمولى لرجع بالعهدة عليه ، فلما لم يرجع دل أنه يتصرف لنفسه ، وإنما يظهر حق المولى في كسبه عند فراغه عن حاجته ، فإذا تعلقت الجناية برقبته صارت مشغولة ، فلا يظهر حق المولى فيخاطب بالدفع كالحر .

                                                                                                                                ( فأما ) المضارب فإنه وكيل رب المال في التصرف حتى يرجع بالعهدة عليه ، والوكيل بالشراء لا يخاطب بحكم الجناية ، فهو الفرق بين المسألتين فإن اختار رب المال الدفع واختار المضارب الفداء ، فله ذلك ; لأنه بالفداء يستبقي مال المضاربة ، وله فيه فائدة في الجملة لتوهم الربح .

                                                                                                                                ولو دفع رب المال أو فدى خرج العبد من المضاربة .

                                                                                                                                ( أما ) إذا دفع فلا شك فيه ; لأن بالدفع زال ملكه لا إلى بدل ، فصار كأنه هلك وإذا فدى فقد لزمه ضمان ليس من مقتضيات المضاربة ، ولأن اختيار الفداء دليل رغبته في عين العبد ، فلا يحصل المقصود من العقد وهو الربح ; لأن ذلك بالبيع .

                                                                                                                                ولو كان قيمة العبد ألفين فجنى جناية خطأ ، لا يخاطب المضارب بالدفع أو الفداء إذا كان رب المال غائبا لما قلنا ، وليس لأصحاب الجناية على المضارب ولا على الغلام سبيل ، إلا أن لهم أن يستوثقوا من الغلام بكفيل إلى أن يقدم المولى ، وكذا لا يخاطب المولى بالدفع أو الفداء إذا كان المضارب غائبا ، وليس لأحدهما أن يفدي حتى يحضرا جميعا ، فإن فدى كان متطوعا بالفداء فإذا حضرا دفعا أو فديا ، فإن دفعا فليس لهما شيء ، وإن فديا كان الفداء عليهما أرباعا وخرج العبد من المضاربة وهذا قول أبي حنيفة ومحمد .

                                                                                                                                وقال أبو يوسف : حضور المضارب ليس بشرط ، ويخاطب المولى بحكم الجناية .

                                                                                                                                ( وجه ) قوله أن نصيب المضارب لم يتعين في الربح لعدم تعين رأس المال ; لأن التعيين بالقسمة ، ولم توجد فبقي المال على حكم ملك رب المال ، فكان هو المخاطب بحكم الجناية ، فلا يشترط حضور المضارب .

                                                                                                                                ( ولهما ) أنه إذا كان في المضاربة فضل كان للمضارب ملك في العبد ، ولهذا لو أعتقه نفذ إعتاقه في نصيبه ، وإذا كان له نصيب في العبد كان فداء نصيبه عليه فلا بد من حضوره .

                                                                                                                                ( وأما ) قوله أن حقه لم يتعين في الربح لعدم تعيين رأس المال فممنوع ، بل تعين ضرورة لزوم الفداء في نصيبه ، ولا يلزم إلا بتعيين حقه ، ولا يتعين حقه إلا بتعيين رأس المال ، ولا يتعين رأس المال إلا بالقسمة ، فثبتت القسمة ضرورة فإن اختار أحدهما الدفع والآخر الفداء فلهما ذلك ; لأن كل واحد منهما مالك لنصيبه فصار كالعبد المشترك ، غير أن في العبد المشترك إذا حضر أحد الشريكين وغاب الآخر ، يخاطب الآخر بحكم الجناية من الدفع أو الفداء ، وههنا لا يخاطب واحد منهما ما لم يحضرا جميعا ; لأن تصرف أحدهما يتضمن قسمه ; لأن المال لا يبقى على المضاربة بعد الدفع أو الفداء ، والقسمة لا تصح إلا بحضرتهما ، والدفع أو الفداء من أحد الشريكين لا يتضمن قسمة ولا حكما في حق الشريك الآخر ، فلا يقف على حضوره .

                                                                                                                                وهذا بخلاف العبد المرهون إذا كانت قيمته أكثر من الدين فجنى جناية خطأ أنه يخاطب الراهن والمرتهن بحكم الجناية ، فإن اختار أحدهما الدفع والآخر الفداء لم يكن لهما ذلك ، ويلزمهما أن يجتمعا على أحد الأمرين ; لأن الملك هناك واحد فاختلاف اختيارهما يوجب تبعيض موجب الجناية في حق مالك واحد ، وهذا لا يجوز ، كالعبد الذي ليس برهن ، وهنا مالك العبد اثنان فلو اختلف اختيارهما لا يوجب ذلك تبعيض موجب الجناية في حق مالك واحد .

                                                                                                                                وقد قالوا إذا غاب أحدهما وادعيت الجناية على العبد ، لم تسمع البينة حتى يحضرا ; لأن كل واحد منهما له حق العبد ، فكان التدبير في الجناية إليهما ، فلا يجوز سماع البينة على أحدهما مع غيبة الآخر ، وإنما أخذ بالعبد كفيل ; لأنه لا يؤمن عليه أن يغيب فيسقط [ ص: 90 ] حق ولي الجناية ; لأن حقه تعلق برقبته فكان له أن يستوثق حقه بكفيل ، وحقوق العقد في الشراء والبيع ترجع إلى المضارب لا إلى رب المال ; لأن المضارب هو العاقد فهو الذي يطالب بتسليم المبيع ويطالب بتسليم الثمن ، ويقبض المبيع والثمن ، ويرد بالعيب ويرد عليه ، ويخاصم ويخاصم لما قلنا .

                                                                                                                                ولو اشترى المضارب عبدا معيبا قد علم رب المال بعيبه ولم يعلم به المضارب ، فللمضارب أن يرده .

                                                                                                                                ولو كان علم بالعيب ولم يعلم به رب المال لم يكن للمضارب أن يرده ; لأن حقوق العقد تتعلق بالمضارب لا برب المال ، فيعتبر علم المضارب لا علم رب المال .

                                                                                                                                ولو اشترى عبدا فظهر به عيب ، فقال رب المال بعد الشراء : رضيت بهذا العبد بطل الرد ; لأن الملك لرب المال فإذا رضي به فقد أبطل حق نفسه .

                                                                                                                                ولو أن رب المال دفع إليه ألف درهم مضاربة على أن يشتري بها عبد فلان بعينه ، ثم يبيعه فاشتراه المضارب ولم يره ، فليس له أن يرده بخيار الرؤية ، ولا بخيار العيب ; لأن أمره بالشراء بعد العلم رضا منه بذلك العيب ، فكأنه قال بعد الشراء : قد رضيت بخلاف ما إذا أمره بشراء عبد غير معين ; لأنه لا يعلم أنه يشتري العبد المعيب لا محالة حتى يكون علمه دلالة الرضا به وهل له أن يأخذ بالشفعة في دار اشتراها أجنبي إلى جنب دار المضارب ، أو باع رب المال دارا لنفسه ، والمضارب شفيعها بدار أخرى من المضاربة ففيه تفصيل نذكره إن شاء الله تعالى .

                                                                                                                                ولو دفع المال إلى رجلين مضاربة فليس لأحدهما أن يبيع ويشتري بغير إذن صاحبه ، ولا يعمل أحدهما شيئا مما للمضارب الواحد أن يعمله سواء قال لهما : اعملا برأيكما أو لم يقل ; لأنه رضي برأيهما ولم يرض برأي أحدهما ، فصارا كالوكيلين وإذا أذن له الشريك في شيء من ذلك جاز في قولهم جميعا ; لأنه لما أذن له فقد اجتمع رأيهما ، فصار كأنهما عقدا جميعا

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية