الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                معلومات الكتاب

                                                                                                                                بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

                                                                                                                                الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني

                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ( وأما ) الوكيلان بالخصومة ، فكل واحد منهما يتصرف بانفراده عند أصحابنا الثلاثة ، وعند زفر لا ينفرد .

                                                                                                                                ( وجه ) قوله أن الخصومة مما يحتاج ، إلى الرأي ، ولم يرض برأي أحدهما ، فلا يملكها أحدهما دون صاحبه .

                                                                                                                                ( وجه ) قول أصحابنا الثلاثة : أن الغرض من [ ص: 33 ] الخصومة إعلام القاضي بما يملكه المخاصم ، واستماعه واجتماع الوكيلين على ذلك يخل بالإعلام والاستماع ; لأن ازدحام الكلام يخل بالفهم ، فكان إضافة التوكيل إليهما تفويضا للخصومة إلى كل واحد منهما ، فأيهما خاصم كان تمثيلا ، إلا أنه لا يملك أحدهما القبض دون صاحبه وإن كان الوكيل بالخصومة يملك القبض عندنا ; لأن اجتماعهما على القبض ممكن فلا يكون راضيا بقبض أحدهما بانفراده .

                                                                                                                                ( وأما ) المضاربان فلا يملك أحدهما التصرف بدون إذن صاحبه إجماعا .

                                                                                                                                وفي الوصيين خلاف بين أصحابنا نذكره في كتاب الوصية والله - تعالى - أعلم .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية