الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ولا ضمان ) على وكيل ( بشرط ) بأن قال له : وكلتك بشرط ضمان ما يتلف منك فإذا تلف منه شيء بغير تفريط لم يضمنه لأنه أمين والشرط لاغ لأنه ينافي مقتضى العقد .

                                                                                                                      ( وإن قال وكيل أو مضارب ) لرب المال ( أذنت لي في البيع نساء ) أي إلى أجل ( أو ) قال أذنت لي ( في الشراء بكذا أو ) قال وكيل ( أذنت لي في البيع بغير نقد البلد فأنكره ) الموكل ( أو قال ) الوكيل ( وكلتني في شراء عبد فقال ) الموكل ( بل ) وكلتك ( في شراء أمة ) فقول وكيل ( أو اختلفا ) أي الوكيل والمضارب مع رب المال ( في صفة الإذن ) في الوكالة أو المضاربة ( فقولهما ) أي الوكيل والمضارب بيمينهما ; لأنهما أمينان في التصرف ، فقبل قولهما كالخياط .

                                                                                                                      ( ولو وكله في بيع ) [ ص: 487 ] نحو ( عبد فباعه ) الوكيل ( نسيئة فقال الموكل ما أذنت ) لك ( في بيعه إلا نقدا ، فصدقه الوكيل والمشتري ) في ذلك ( فسد البيع ) للمخالفة ( وله ) أي الموكل ( مطالبة من شاء منهما ) أي الوكيل والمشتري ( بالعبد إن كان باقيا ، وبقيمته إن تلف ) أما طلبه للوكيل فلكونه أحال بينه وبين ماله .

                                                                                                                      وأما المشتري فلوضعه يده على ماله بغير حق والقرار على المشتري ( فإن أخذ ) الموكل ( القيمة من الوكيل رجع ) الوكيل ( على المشتري بها ) أي بالقيمة لحصول التلف في يده ( وإن أخذها ) أي أخذ الموكل القيمة ( من المشتري لم يرجع ) المشتري ( على أحد ) بها لاستقرارها عليه .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية