الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( ويصح ) الأمان ( بكل ما يدل عليه من قول ) وتأتي أمثلته ( وإشارة مفهومة ) حتى مع القدرة على النطق لقول عمر " والله لو أن أحدكم أشار بإصبعه إلى السماء إلى مشرك فنزل بأمانه فقتله لقتلته به " رواه سعيد بخلاف البيع والطلاق ، تغليبا لحقن الدم مع أن الحاجة داعية إلى الإشارة لأن الغالب فيهم عدم فهم كلام المسلمين كالعكس ( ورساله ) بأن يراسله بالأمان ( وكتاب ) بأن يكتب له بالأمان كالإشارة وأولى ( فإذا قال لكافر : أنت آمن ) فقد أمنه لقوله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة { من دخل دار أبي سفيان فهو آمن } [ ص: 106 ] ( أو ) قال لكافر ( لا بأس عليك ) فقد أمنه .

                                                                                                                      لأن عمر لما قال للهرمزان " تكلم ولا بأس عليك " ثم أراد قتله قال له أنس والزبير " قد أمنته لا سبيل لك عليه " رواه سعيد ( أو أجرتك ) لقوله صلى الله عليه وسلم { قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ } ( أو ) قال له ( قف أو قم أو لا تخف ، أو لا تخش أو لا خوف عليك ، أو لا تذهل أو ألق سلاحك ) فقد أمنه لدلالة ذلك عليه ( أو ) قال له ( مترس بالفارسية ) ومعناه : لا تخف وهو بفتح الميم ، والتاء وسكون الراء آخره سين مهملة ويجوز سكون التاء وفتح الراء قال ابن مسعود " إن الله يعلم بكل لسان فمن كان منكم أعجميا فقال : مترس فقد أمنه " ( أو سلم عليه فقد أمنه ) ; لأن السلام معناه الأمان ( أو أمن بعضه أو يده فقد أمنه ) ; لأنه لا يتبعض .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية