تحفة المحتاج شرح المنهاج
( ولو قال لشريكه ) المعسر أو الموسر : ( إن أعتقت نصيبك فنصيبي حر ) فقط أو زاد ( بعد نصيبك فأعتق الشريك ) المقول له نصيبه ( وهو موسر سرى إلى نصيب الأول إن قلنا : السراية بالإعتاق ) ، وهو الأصح ( وعليه قيمته ) أي : نصيب المعلق ولا يعتق بالتعليق ؛ لأن السراية أقوى منه ؛ لأنها قهرية تابعة لعتق الأول لا مدفع لها ، والتعليق قابل للدفع ببيع ونحوه ، وإذا اجتمع سببان لا يمكن اجتماعهما قدم أقواهما ، وبهذا فارق ما وقع لهما في الوصايا قبيل الركن الرابع من التسوية بينهما لإمكانها أما لو كان المعتق معسرا فيعتق على كل نصفه تنجيزا في الأول وبمقتضى التعليق في الثاني ( فلو قال ) لشريكه : إن أعتقت نصيبك ( فنصيبي حر قبله ) أو معه أو حال عتقه ( فأعتق الشريك ) المخاطب نصفه ( فإن كان المعلق معسرا عتق نصيب كل عنه ) المنجز حالا والمعلق قبله ولا سراية وخص المعلق بالإعسار ؛ لأنه لا فرق في الآخر بين المعسر والموسر ( والولاء لهما ) لاشتراكهما في العتق ( ، وكذا إن كان المعلق موسرا وأبطلنا الدور ) اللفظي الآتي بيانه بالنسبة للقبلية إذ لا يتأتى إلا فيها ، وهو الأصح يعتق نصيب كل عنه ولا سراية ؛ لأن اعتبار المعية والحالية بمنعها والقبلية ملغاة لاستحالة الدور المستلزم هنا سد باب عتق الشريك فيصير التعليق معها كهو مع المعية والحالية . ( وإلا ) نبطل الدور في صورة القبلية ( فلا يعتق شيء ) على واحد منهما إذ لو نفذ إعتاق المخاطب عتق نصيب المعلق قبله فيسري فيبطل عتقه فلزم من عتقه عدمه لتوقف الشيء على ما يتوقف عليه ولكونه يوجب الحجر على المالك المطلق التصرف في إعتاق نصيب نفسه من غير موجب ، ولا نظير له ضعفه الأصحاب ، هذا كله إن لم ينجز المعلق عتق نصيبه ، وإلا عتق عليه قطعا وسرى بشرطه


