الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ولو ادعى رق بالغ ) عاقل مجهول النسب ولو سكرانا ( فقال أنا حر ) في الأصل [ ص: 302 ] ولم يكن قد أقر له بالملك قبل وهو رشيد  على ما مر قبيل الجعالة ( فالقول قوله ) بيمينه وإن تداولته الأيدي بالبيع وغيره لموافقته الأصل وهو الحرية ومن ثم قدمت بينة الرق على بينة الحرية ؛ لأن الأولى معها زيادة علم بنقلها عن الأصل أما لو قال أعتقني هو أو غيره فيحتاج للبينة وإذا ثبتت حريته الأصلية بقوله رجع مشتريه على بائعه بثمنه وإن أقر له بالملك ؛ لأنه بناه على ظاهر اليد ( أو ) ادعى ( رق صغير ) أو مجنون كبير ( ليس في يده ) وكذبه صاحب اليد   ( لم تقبل إلا ببينة ) أو نحوها كعلم قاض ويمين مردودة ؛ لأن الأصل عدم الملك ( أو في يده ) أو يد غيره وصدقه ( حكم له به إن ) حلف لعظم خطر الحرية و ( لم يعرف استنادها ) فيهما ( إلى التقاط ) ولا أثر لإنكاره إذا بلغ ؛ لأن اليد حجة بخلاف المستندة للالتقاط ؛ لأن اللقيط محكوم بحريته ظاهرا كما مر في بابه وذكرت هنا تتميما لأحوال المسألة فلا تكرار ( ولو أنكر الصغير وهو مميز ) كونه قنه   ( فإنكاره لغو ) ؛ لأن عبارته ملغاة ( وقيل كبالغ ) ؛ لأنه يعرف نفسه وكذا لا يؤثر إنكاره بعد كماله ؛ لأنه حكم برقه فلا يرتفع ذلك إلا بحجة

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية