تحفة المحتاج شرح المنهاج
ولا تسمع دعوى دائن ميت على من تحت يده مال للميت [ ص: 297 ] مع حضور الوارث فإن غاب أو كان قاصرا والأجنبي مقر به فللحاكم أن يوفيه منه وعلى هذا حمل قول السبكي للوصي والدائن المطالبة بحقوق الميت أي : بالرفع للقاضي ليوفيهما مما يثبت له ولو ادعى ولم يقل سله جواب دعواي أو نحوه جاز للقاضي سؤاله وله أن يستفصله عن وصف أطلقه لا شرط أهمله بل يلزمه الإعراض عنه حتى يصحح دعواه كما مر
حاشية ابن قاسم العبادي
( قوله : ولا تسمع دعوى دائن ميت على من تحت يده مال للميت إلخ ) يفيد تصوير المسألة بالعين دون الدين . ( قوله : مع حضور الوارث إلخ ) تقدم ما يتعلق بذلك في باب القضاء على الغائب في شرح قوله وإذا ثبت مال على غائب ومنه قوله : ما نصه وجزم ابن الصلاح بأن لغريم ميت لا وارث له أو له وارث ولم يدع الدعوى على غريم الميت بعين له تحت يده لعله يقر قال والأحسن إقامة البينة بها وتبعه السبكي قال الغزي وهو واضح وما ذكروه في المنع إنما هو في الدين للفرق بينهما وللغائب كالميت فيما ذكره .
وقول شريح يمتنع إقامة غريم الغائب بينة بملكه عينا منظر فيه أو محمول على ما مر إذا أراد أن يدعي ليقيم شاهدا ويحلف معه ا هـ . وهو يفيد أن حضور الوارث مع عدم دعواه مجوز أيضا لدعوى الغريم وقياس ذلك جواز دعواه أيضا إذا كان غائبا أو قاصرا ؛ لأن ذلك لا يزيد على حضوره مع عدم دعواه فليتأمل وقد بحثت مع م ر في ذلك فبالغ في مخالفة هذا المنقول عن ابن الصلاح والسبكي والغزي من جواز إقامة الغريم البينة لإثبات العين وقال : لا فرق في المنع بين الدين والعين فلا يصح من الغريم إثبات واحد منهما وإنما له إذا كان الحق من عين أو دين ثابتا الرفع إلى الحاكم ليوفيه منه


