الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلِغَيْرِ ذَلِكَ ) أَيْ مَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ مِنْهُ الْمَالُ ( مِنْ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى ) كَحَدِّ شُرْبٍ وَسَرِقَةٍ وَقَطْعِ طَرِيقٍ ( أَوْ لِآدَمِيٍّ ) كَقَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ وَمَنْعِ إرْثٍ بِأَنْ ادَّعَى بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنَّ الزَّوْجَ خَالَعَهَا حَتَّى لَا تَرِثَ مِنْهُ ( وَ مَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ رِجَالٌ غَالِبًا كَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ ) مُنَجَّزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ ( وَرَجْعَةٍ ) وَعِتْقٍ ( وَإِسْلَامٍ وَرِدَّةٍ وَجَرْحٍ وَتَعْدِيلٍ وَمَوْتٍ وَإِعْسَارٍ وَوَكَالَةٍ ) الْوَدِيعَةٍ ( وَوِصَايَةٍ وَشَهَادَةٍ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ ) لَا رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ لِقَوْلِ الزُّهْرِيِّ مَضَتْ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ وَلَا فِي النِّكَاحِ وَلَا فِي الطَّلَاقِ وَهَذَا حُجَّةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الْمُخَالِفُ ؛ وَلِأَنَّهُ تَعَالَى نَصَّ فِي الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَالْوِصَايَةِ عَلَى الرَّجُلَيْنِ وَصَحَّ بِهِ الْخَبَرُ فِي النِّكَاحِ وَقِيسَ بِهَا مَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ وَلَا نَظَرَ لِرُجُوعِ الْوِصَايَةِ وَالْوَكَالَةِ لِلْمَالِ ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُمَا إثْبَاتُ الْوِلَايَةِ لَا الْمَالِ . نَعَمْ نَقَلَ الشَّيْخَانِ عَنْ الْغَزَالِيِّ وَأَقَرَّاهُ لَكِنْ نُوزِعَا فِيهِ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : أَيْ : الْمُصَنِّفِ مِنْ عُقُوبَةٍ ) أَيْ : مِنْ مُوجِبِ عُقُوبَةٍ فَإِنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ مُوجِبُ الْعُقُوبَةِ كَالشُّرْبِ لَا نَفْسُهَا كَالْحَدِّ فَتَأَمَّلْهُ . ( قَوْلُهُ : أَيْ : الْمُصَنِّفِ وَمَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ رِجَالٌ ) عَدَّ فِي الرَّوْضِ مِنْ ذَلِكَ الْعَفْوَ عَنْ الْقِصَاصِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَوْ عَلَى مَالٍ ثُمَّ قَالَ وَإِنَّمَا لَمْ يُكْتَفَ فِي مَسْأَلَةِ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ عَلَى مَالٍ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ مَعَ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الْمَالُ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ فِي نَفْسِهَا مُوجِبَةٌ لِلْقِصَاصِ وَلَوْ ثَبَتَ وَالْمَالُ إنَّمَا هُوَ بَدَلٌ عَنْهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ ) مِمَّا يُغْفَلُ عَنْهُ فِي الشَّهَادَةِ بِالنِّكَاحِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ تَارِيخِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْعِمَادِ فِي تَوْقِيفِ الْحُكَّامِ فَقَالَ مَا نَصُّهُ ( فَرْعٌ ) يَجِبُ عَلَى شُهُودِ النِّكَاحِ ضَبْطُ التَّارِيخِ بِالسَّاعَاتِ وَاللَّحَظَاتِ وَلَا يَكْفِي الضَّبْطُ بِيَوْمِ الْعَقْدِ فَلَا يَكْفِي أَنَّ النِّكَاحَ عُقِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَثَلًا بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الشَّمْسِ مَثَلًا بِلَحْظَةٍ أَوْ لَحْظَتَيْنِ أَوْ قَبْلَ الْعَصْرِ أَوْ الْمَغْرِبِ كَذَلِكَ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَتَعَلَّقُ بِهِ لِحَاقُ الْوَلَدِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَحْظَتَيْنِ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ فَعَلَيْهِمْ ضَبْطُ التَّارِيخِ بِذَلِكَ لِحَقِّ النَّسَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَرَجْعَةٍ إلَخْ ) . ( تَنْبِيهٌ ) إذَا شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِالْمُدَّعَى بِهِ وَعَيَّنَهُ فَقَالَ الْآخَرُ أَشْهَدُ بِذَلِكَ لَمْ يَكْفِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَصْرِيحِهِ بِالْمُدَّعَى بِهِ كَالْأَوَّلِ وَهَذَا مِمَّا يُغْفَلُ عَنْهُ كَثِيرًا م ر

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية