الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( وتصح ) اليمين ( على ماض ) كما فعلت كذا أو فعلته  إجماعا ( و ) على ( مستقبل ) كلأفعلن كذا أو لا أفعله ؛ للخبر الصحيح { : والله لأغزون قريشا } ، ( وهي ) أي اليمين ( مكروهة ) { ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم } أي : لا تكثروا من الحلف به ، وروى ابن ماجه : { إنما الحلف حنث أو ندم } ، وهذا هو الأصل فيها كما أفاده قوله .

                                                                                                                              ( إلا في طاعة ) من فعل واجب أو مندوب وترك حرام أو مكروه فطاعة اتباعا للخبر السابق : { والله لأغزون قريشا } ، وإلا لحاجة كتوكيد كلام كقوله صلى الله عليه وسلم { فوالله لا يمل الله حتى تملوا } أو تعظيم أمر كقوله { والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا } ، وإلا في دعوى عند حاكم فلا يكره ، بل قال بعضهم : يسن ، وإنما يتجه الندب في الأولين إن كانا دينين كما في الحديثين ، وفي الأخير إن قصد صون المستحلف له عن الحرام لورد عليه ومع ذلك فتعففه عن اليمين وتحليله أكمل كما هو ظاهر .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية