الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ومن سبق لسانه إلى لفظها ) أي اليمين ( بلا قصد ) كبلى والله ولا والله في نحو غضب أو صلة كلام   ( لم تنعقد ) لقوله تعالى { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } الآية ، وعقدتم فيها قصدتم لآية { ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم } وصح أنه صلى الله عليه وسلم فسر لغوها بقول الرجل : لا والله وبلى والله ، وفسره ابن الصلاح بأن المراد بهما البدل لا الجمع حتى لا ينافي قول الماوردي لو جمع انعقدت الثانية ؛ لأنها استدراك فكانت مقصودة ، وهو ظاهر إن علم أنه قصدها وكذا إن شك ؛ لأن الظاهر أنه قصدها ، أما إذا علم أنه لم يقصدها فواضح أنه لغو ولو قصد الحلف على شيء فسبق لسانه لغيره  فهو من لغوها .

                                                                                                                              وجعل منه صاحب الكافي ما إذا دخل على صاحبه فأراد أن يقوم له فقال : والله لا تقم لي  ، وأقره إنه مما تعم به البلوى ا هـ . [ ص: 13 ] وليس بالواضح ؛ لأنه إن قصد اليمين فواضح أو لم يقصدها فعلى ما مر في قوله : لم أرد به اليمين ولا تقبل ظاهرا دعوى اللغو في طلاق أو عتق أو إيلاء كما مر .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية