الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( كِتَابُ الْأَيْمَانِ ) بِالْفَتْحِ جَمْعُ يَمِينٍ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَضَعُونَ أَيْمَانَهُمْ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ عِنْدَ الْحَلِفِ ، وَأَصْلُ الْيَمِينِ الْقُوَّةُ فَلِتَقْوِيَةِ الْحَلِفِ الْحَثَّ عَلَى الْوُجُودِ أَوْ الْعَدَمِ سُمِّيَ يَمِينًا ، وَيُرَادِفُهُ الْإِيلَاءُ وَالْقَسَمُ . وَهِيَ شَرْعًا بِالنَّظَرِ لِوُجُوبِ تَكْفِيرِهَا تَحْقِيقُ أَمْرٍ مُحْتَمَلٍ بِمَا يَأْتِي وَتَسْمِيَةُ الْحَلِفِ بِنَحْوِ الطَّلَاقِ يَمِينًا شَرْعِيَّةً الَّتِي اقْتَضَاهَا كَلَامُ الرَّافِعِيِّ غَيْرُ بَعِيدٍ ، وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ وَيُؤَيِّدُ تَصْرِيحَهُمْ بِمُرَادَفَةِ الْإِيلَاءِ لِلْيَمِينِ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الْإِيلَاءَ لَا يَخْتَصُّ بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ ، نَعَمْ مَرَّ قَوْلُهُمْ الطَّلَاقُ لَا يُحْلَفُ بِهِ أَيْ : لَا يُطْلَبُ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ التَّحْقِيقُ الْمَذْكُورُ ؛ فَلِذَا سُمِّيَ يَمِينًا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ ، وَحِينَئِذٍ فَذِكْرُ النَّظَرِ لِوُجُودِ التَّكْفِيرِ إنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ الْيَمِينِ الْحَقِيقِيَّةِ لَا لِمَنْعِ إلْحَاقِ مَا لَا تَكْفِيرَ فِيهِ بِهَا فِي التَّحْقِيقِ الْمَذْكُورِ فَخَرَجَ بِالتَّحْقِيقِ لَغْوُ الْيَمِينِ الْآتِي ، وَبِالْمُحْتَمَلِ نَحْوُ : لَأَمُوتَنَّ أَوْ لَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ الْحِنْثِ فِيهِ بِذَاتِهِ فَلَا إخْلَالَ فِيهِ بِتَعْظِيمِ اسْمِهِ تَعَالَى ، بِخِلَافِ لَأَمُتّ وَلَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ وَلَأَقْتُلَنَّ الْمَيِّتَ فَإِنَّهُ يَمِينٌ يَجِبُ تَكْفِيرُهَا حَالًا مَا لَمْ يُقَيِّدْ بِوَقْتٍ كَغَدٍ ، فَيُكَفِّرْ غَدًا وَذَلِكَ لِهَتْكِهِ حُرْمَةَ الِاسْمِ ، وَلَا تَزِدْ هَذِهِ عَلَى التَّعْرِيفِ لِفَهْمِهَا مِنْهُ بِالْأَوْلَى إذْ الْمُحْتَمَلُ لَهُ فِيهِ شَائِبَةُ عُذْرٍ بِاحْتِمَالِ الْوُقُوعِ وَعَدَمِهِ ، بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ عِنْدَ الْحَلِفِ هَاتِكٌ لِحُرْمَةِ الِاسْمِ لِعِلْمِهِ بِاسْتِحَالَةِ الْبِرِّ فِيهِ وَأُبْدِلَ مُحْتَمَلٌ بِغَيْرِ ثَابِتٍ لِيَدْخُلَ فِيهِ الْمُمْكِنُ وَالْمُمْتَنِعُ وَأَجْمَعُوا عَلَى انْعِقَادِهَا وَوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْحِنْثِ فِيهَا ، وَشَرْطُ الْحَالِفِ يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ ، بَلْ وَمِمَّا يَأْتِي مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْقَصْدِ وَعَدَمِهِ ، وَهُوَ مُكَلَّفٌ أَوْ سَكْرَانٌ مُخْتَارٌ قَاصِدٌ فَخَرَجَ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ وَمُكْرَهٌ وَلَاغٍ . ( لَا تَنْعَقِدُ ) الْيَمِينُ ( إلَّا بِذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ) أَيْ : اسْمٍ دَالٍّ عَلَيْهَا ، وَإِنْ دَلَّ عَلَى صِفَةٍ مَعَهَا وَهِيَ فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ الْحَقِيقَةُ وَالْإِنْكَارُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهَا لَا تُعْرَفُ إلَّا بِمَعْنَى صَاحِبَةٍ مَرْدُودٌ بِتَصْرِيحِ الزَّجَّاجِ وَغَيْرِهِ بِالْأَوَّلِ بَلْ صَرَّحَ بِذَلِكَ خُبَيْبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ قَتْلِهِ بِقَوْلِهِ وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ ( أَوْ صِفَةٍ لَهُ ) وَسَتَأْتِي فَالْأَوَّلُ بِقِسْمَيْهِ ( كَقَوْلِهِ : وَاَللَّهِ وَرَبِّ الْعَالَمِينَ ) أَيْ : مَالِكِ الْمَخْلُوقَاتِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَخْلُوقِ عَلَامَةٌ عَلَى وُجُودِ خَالِقِهِ ، ( وَالْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَمَنْ نَفْسِي بِيَدِهِ ) أَيْ : قُدْرَتِهِ يُصَرِّفُهَا كَيْفَ شَاءَ وَمَنْ فَلَقَ الْحَبَّةَ ( وَكُلِّ اسْمٍ مُخْتَصٍّ بِهِ ) اللَّهُ ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ) غَيْرَ مَا ذُكِرَ وَلَوْ مُشْتَقًّا وَمِنْ غَيْرِ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى كَالْإِلَهِ وَمَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ وَاَلَّذِي أَعْبُدُهُ أَوْ أَسْجُدُ لَهُ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ فَلَا تَنْعَقِدُ بِمَخْلُوقٍ : كَنَبِيٍّ وَمَلِكٍ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ الْحَلِفِ بِالْآبَاءِ ، وَلِلْأَمْرِ بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ . وَرَوَى الْحَاكِمُ خَبَرَ { : مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ } ، وَفِي رِوَايَةٍ : { فَقَدْ أَشْرَكَ } وَحَمَلُوهُ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ تَعْظِيمَهُ كَتَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ أَثِمَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا أَيْ : تَبَعًا لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ الصَّرِيحِ فِيهِ ، كَذَا قَالَهُ شَارِحٌ . وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ الْكَرَاهَةُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ كَانَ الدَّلِيلُ ظَاهِرًا فِي الْإِثْمِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : وَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي الْعَمَلُ بِهِ فِي غَالِبِ الْأَعْصَارِ لِقَصْدِ غَالِبِهِمْ بِهِ إعْظَامَ الْمَخْلُوقِ وَمُضَاهَاتَهُ لِلَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا . وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : يُكْرَهُ بِمَالِهِ حُرْمَةً شَرْعًا كَالنَّبِيِّ وَيَحْرُمُ بِمَا لَا حُرْمَةَ لَهُ كَالطَّلَاقِ ، وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ لِلْمُحْتَسِبِ التَّحْلِيفَ بِالطَّلَاقِ دُونَ الْقَاضِي ، بَلْ يَعْزِلُهُ الْإِمَامُ إنْ فَعَلَهُ ، وَفِي خَبَرٍ ضَعِيفٍ { مَا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ مُؤْمِنٌ وَلَا اسْتَحْلَفَ بِهِ إلَّا مُنَافِقٌ } ، وَإِدْخَالُهُ الْبَاءَ عَلَى الْمَقْصُورِ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي مَحَلِّهِ الَّذِي سَلَكَهُ شَارِحٌ لَا يُنَافِيهِ إدْخَالُهُ لَهَا فِي الرَّوْضَةِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ : يَخْتَصُّ بِاَللَّهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ وَالْمَقْصُورِ عَلَيْهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ تَصْوِيبُ مَنْ حَصَرَ دُخُولَهَا عَلَى الْمَقْصُورِ فَقَطْ لِلْمَتْنِ ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ لَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُ اللَّهِ وَهُوَ الْمُرَادُ ، وَإِفْسَادُ مَا فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ مَعْنَاهُ يُسَمَّى اللَّهُ بِهِ وَلَا يُسَمَّى بِغَيْرِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا وَمَرَّ أَوَّلَ الْقَسَمِ وَالنُّشُوزِ مَا يُوَضِّحُ مَا ذَكَرْته . وَأُورِدَ عَلَى الْمَتْنِ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ وَهِيَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى مَاضٍ كَاذِبًا عَامِدًا فَإِنَّهَا يَمِينٌ بِاَللَّهِ وَلَا تَنْعَقِدُ ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ اقْتَرَنَ بِهَا ظَاهِرًا وَكَذَا بَاطِنًا عَلَى الْأَصَحِّ ، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ اشْتِبَاهٌ نَشَأَ مِنْ تَوَهُّمِ أَنَّ الْمَحْصُورَ الْأَخِيرُ وَالْمَحْصُورَ فِيهِ الْأَوَّلُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ الْمُقَرَّرُ أَنَّ الْمَحْصُورَ فِيهِ هُوَ الْجُزْءُ الْأَخِيرُ فَانْعِقَادُهَا هُوَ الْمَحْصُورُ وَاسْمُ الذَّاتِ أَوْ الصِّفَةُ هُوَ الْمَحْصُورُ فِيهِ ، فَمَعْنَاهُ كُلُّ يَمِينٍ مُنْعَقِدَةٍ لَا تَكُونُ إلَّا بِاسْمِ ذَاتٍ أَوْ صِفَةٍ . وَهَذَا حَصْرٌ صَحِيحٌ لَا أَنَّ كُلَّ مَا هُوَ بِاسْمِ اللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ يَكُونُ مُنْعَقِدًا فَتَأَمَّلْهُ ، عَلَى أَنَّ جَمْعًا مُتَقَدِّمِينَ قَالُوا بِانْعِقَادِهَا حاشية الشرواني بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( كِتَابُ الْأَيْمَانِ ) ( قَوْلُهُ : بِالْفَتْحِ ) إلَى قَوْلِهِ : بِمَا يَأْتِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : بِالنَّظَرِ ؛ لِوُجُوبِ تَكْفِيرِهَا وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ ، وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَإِنْ نُوزِعَ إلَى فَخَرَجَ ، وَقَوْلُهُ : وَأُبْدِلَ إلَى وَشَرْطُ الْحَالِفِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ كَانُوا إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ : وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا ؛ لِأَنَّهُمْ إلَخْ ، عِبَارَةُ الْمُغْنِي : وَأَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ الْيَدُ الْيُمْنَى وَأُطْلِقَتْ عَلَى الْحَلِفِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَحَالَفُوا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِيَمِينِ صَاحِبِهِ ، وَسُمِّيَ الْعُضْوُ بِالْيَمِينِ لِوُفُورِ قُوَّتِهِ ، قَالَ تَعَالَى { لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ } أَيْ : بِالْقُوَّةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَلِتَقْوِيَةِ الْحَلِفِ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ ، وَقَوْلُهُ : الْحَثَّ مَفْعُولُهُ ا هـ . سم ( قَوْلُهُ وَيُرَادِفُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى : وَالْيَمِينُ وَالْقَسَمُ وَالْإِيلَاءُ وَالْحَلِفُ أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ ا هـ . أَيْ : فِي الْحَلِفِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِالنَّظَرِ لِوُجُوبِ تَكْفِيرِهَا ) أَيْ : وَإِلَّا فَالطَّلَاقُ يَمِينٌ أَيْضًا ، وَحَاصِلُ الْمُرَادِ أَنَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ هُنَا بِقَوْلِهِ بِمَا يَأْتِي الْمُرَادُ بِهِ اسْمُ اللَّهِ وَصِفَتُهُ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي الْيَمِينِ الَّتِي يَجِبُ تَكْفِيرُهَا لَا فِي مُطْلَقِ الْيَمِينِ حَتَّى يَرِدَ نَحْوُ الطَّلَاقِ ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : تَحْقِيقُ أَمْرٍ إلَخْ ) وَتَكُونُ أَيْضًا لِلتَّأْكِيدِ ، وَالْأَصْلُ فِي الْبَابِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ آيَاتٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ } الْآيَةَ ، وَقَوْلُهُ : { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا } وَأَخْبَارٌ مِنْهَا : { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْلِفُ : لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَقَوْلُهُ : { لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَسْنَى وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ سم مَا نَصُّهُ : وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِتَحْقِيقِهِ جَعْلَهُ مُحَقَّقًا حَاصِلًا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ لِلْيَمِينِ ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِتَحْقِيقِهِ الْتِزَامُهُ وَإِيجَابُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَالتَّصْمِيمُ عَلَى تَحْقِيقِهِ وَإِثْبَاتُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : مُحْتَمَلٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُغْنِي تَحْقِيقُ أَمْرٍ غَيْرِ ثَابِتٍ ، مَاضِيًا كَانَ أَوْ مُسْتَقْبَلًا ، نَفْيًا أَوْ إثْبَاتًا ، مُمْكِنًا كَحَلِفِهِ لَيَدْخُلَنَّ الدَّارَ ، أَوْ مُمْتَنِعًا كَحَلِفِهِ لَيَقْتُلَنَّ الْمَيِّتَ ، صَادِقَةً كَانَتْ الْيَمِينُ أَوْ كَاذِبَةً مَعَ الْعِلْمِ بِالْحَالِ أَوْ الْجَهْلِ بِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِمَا يَأْتِي ) أَيْ : فِي الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ الطَّلَاقِ ) أَيْ : كَالتَّعَلُّقِ ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : غَيْرُ بَعِيدٍ ) أَيْ : لِتَضَمُّنِهِ الْمَنْعَ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ كَتَضَمُّنِ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ كَذَلِكَ ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ : مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ . ( قَوْلُهُ : أَيْ لَا يُطْلَبُ ) أَوْ لَا يَكُونُ الطَّلَاقُ مَدْخُولًا لِحُرُوفِ الْقَسَمِ أَيْ : لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِهِ ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : أَيْ لَا يُطْلَبُ ) كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَصِحُّ أَنْ يُحْلَفَ بِهِ أَيْ : عَلَى صُورَةِ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ ، نَحْوَ : وَالطَّلَاقِ لَا أَفْعَلُ كَذَا ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ فِيهِ ) أَيْ : فِي الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ : حِينَ أَنْ يُسَمَّى الْحَلِفُ بِنَحْوِ الطَّلَاقِ يَمِينًا . ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ الْيَمِينِ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ اقْتِضَاءِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَأَيَّدَهُ مُقْتَضَاهُ أَنَّ الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ يَمِينٌ حَقِيقِيَّةٌ أَيْضًا أَيْ : شَرْعًا إذْ الْكَلَامُ فِي الْيَمِينِ شَرْعًا ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : بِهَا إلَخْ ) أَيْ : بِالْيَمِينِ الْحَقِيقِيَّةِ وَالْجَارَّانِ مُتَعَلِّقَانِ بِالْإِلْحَاقِ . ( قَوْلُهُ : فِي التَّحْقِيقِ إلَخْ ) لَيْسَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ بَلْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلَّ نِزَاعٍ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : فَخَرَجَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : لَا مِتَّ ، وَقَوْلُهُ : حَالًا إلَى وَشَرْطُ الْحَالِفِ ، وَقَوْلُهُ : يُعْلَمُ إلَى مُكَلَّفٌ . ( قَوْلُهُ : نَحْوُ لَأَمُوتَنَّ إلَخْ ) أَيْ : كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَأَمُوتَنَّ إلَخْ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ تَصَوُّرِ الْحِنْثِ فِيهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى لِتَحَقُّقِهِ فِي نَفْسِهِ فَلَا مَعْنَى لِتَحْقِيقِهِ ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْحِنْثُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِذَاتِهِ ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِذَاتِهِ ، وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ الْحِنْثُ فِيهِ بِالصُّعُودِ خَرْقًا لِلْعَادَةِ فَلَوْ صَعِدَ بِالْفِعْلِ هَلْ يَحْنَثُ وَيَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ أَمْ لَا ؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْنَثُ وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ ا هـ . بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ لَأَمُتّ ) ، هَذَا الْمِثَالُ لَا يَظْهَرُ إلَّا إذَا كَانَ الْمَاضِي بِمَعْنَى الْمُضَارِعِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ ، قَالَ ع ش قَوْلُهُ : بِخِلَافِ لَا أَمُوتُ إلَخْ أَيْ : وَيَحْنَثُ بِهِ فِي الطَّلَاقِ حَالًا ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ ) أَيْ : مَا لَمْ تُخْرَقُ الْعَادَةُ لَهُ فَيَصْعَدْهَا ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يُقَيِّدْ بِوَقْتٍ كَغَدٍ إلَخْ ) هَذَا لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمِثَالِ الْأَوَّلِ وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَى الْمُضَارِعِ . ( قَوْلُهُ : وَلَا تُرَدُّ هَذِهِ ) أَيْ : صِيَغُ لَا مِتَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِفَهْمِهَا مِنْهُ بِالْأَوْلَى إلَخْ ) فِيهِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ الْأَوْلَوِيَّةَ لَا تُعْتَبَرُ فِي التَّعَارِيفِ قَطْعًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْفَنَارِيُّ كَغَيْرِهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى عِبَارَةِ الْمُطَوَّلِ فِي تَعْرِيفِ فَصَاحَةِ الْكَلَامِ ا هـ . سم ، عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ لِفَهْمِهَا إلَخْ ، قَدْ يُقَالُ : فَهْمُهَا مِنْهُ بِالْأَوْلَى بِالنَّظَرِ لِلْحُكْمِ مُسَلَّمٌ ، وَعَدَمُ وُرُودِهَا عَلَى التَّعْرِيفِ مَحَلُّ نَظَرٍ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ فِي التَّعْرِيفِ مُحْتَمَلٌ لِلْحِنْثِ يَقِينًا أَوْ عَلَى تَقْدِيرٍ ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُرَادُ لَكِنَّهُ لَا يَدْفَعُ الْإِيرَادَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : لَهُ فِيهِ ) أَيْ : لِلْحَالِفِ فِي الْمُحْتَمَلِ . ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ هَذَا ) أَيْ : نَحْوِ لَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ إلَخْ مِمَّا يَمْتَنِعُ فِيهِ الْبِرُّ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ ) أَيْ : الْحَالِفَ ( قَوْلُهُ : وَأُبْدِلَ إلَخْ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَمِمَّنْ أُبْدِلَ الرَّوْضُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ . ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ ثَابِتٍ ) الْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَأْخُوذِ . ( قَوْلُهُ : لِيَدْخُلَ فِيهِ ) أَيْ : فِي تَعْرِيفِ الْيَمِينِ . ( قَوْلُهُ : وَالْمُمْتَنِعُ ) هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ إدْخَالُهُ وَإِلَّا فَالْمُمْكِنُ دَاخِلٌ فِي التَّعْرِيفِ الْأَوَّلِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : عَلَى انْعِقَادِهَا ) أَيْ : الْيَمِينِ عَلَى الْمُمْتَنِعِ ( قَوْلُهُ : وَشَرْطُ الْحَالِفِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ( تَنْبِيهٌ ) أَهْمَلَ الْمُصَنِّفُ ضَابِطَ الْحَالِفِ اسْتِغْنَاءً بِمَا سَبَقَ مِنْهُ فِي الطَّلَاقِ وَالْإِيلَاءِ وَهُوَ غَيْرُ كَافٍ ، وَالْأَضْبَطُ أَنْ يُقَالَ : مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ : ضَابِطُ الْحَالِفِ . ( قَوْلُهُ : مُكَلَّفٌ إلَخْ ) شَمِلَ الْأَخْرَسَ وَسَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِهِ ا هـ . سم وَمُكْرَهٌ ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِحَقٍّ ، وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوهُ لِبُعْدِهِ أَوْ عَدَمِ تَصَوُّرِهِ ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ اسْمٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَهِيَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : أَيْ اسْمٍ دَالٍّ إلَخْ ) وَلَوْ شَرِكَ فِي حَلِفِهِ بَيْنَ مَا يَصِحُّ الْحَلِفُ بِهِ وَغَيْرِهِ كَوَاللَّهِ وَالْكَعْبَةِ فَالْوَجْهُ انْعِقَادُ الْيَمِينِ وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ قَصَدَ الْحَلِفَ بِكُلٍّ أَوْ أَطْلَقَ فَإِنْ قَصَدَ الْحَلِفَ بِالْمَجْمُوعِ فَفِيهِ تَأَمُّلٌ وَالْوَجْهُ الِانْعِقَادُ ؛ لِأَنَّ جَزْءَ هَذَا الْمَجْمُوعِ يَصِحُّ الْحَلِفُ بِهِ ، وَالْمَجْمُوعُ الَّذِي جُزْؤُهُ كَذَلِكَ يَصِحُّ الْحَلِفُ بِهِ ا هـ . سم وَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ . ( قَوْلُهُ : أَيْ اسْمٍ دَالٍّ عَلَيْهَا ) شَمِلَ نَحْوَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، فَهُوَ اسْمٌ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ وَصَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ ، وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَسِيمٌ لِلِاسْمِ فَلَعَلَّهُمَا اصْطِلَاحَانِ ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ : الذَّاتُ ( قَوْلُهُ : وَسَتَأْتِي ) أَيْ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : فَالْأَوَّلُ بِقِسْمَيْهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي : فَالذَّاتُ كَقَوْلِهِ : وَاَللَّهِ بِجَرٍّ أَوْ نَصْبٍ أَوْ رَفْعٍ سَوَاءٌ أَتَعَمَّدَ ذَلِكَ أَمْ لَا ، وَالصِّفَةُ كَقَوْلِهِ وَرَبِّ الْعَالَمِينَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَالِكِ ) إلَى قَوْلِهِ : فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : اللَّهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ بِهِ وَقَوْلُهُ : غَيْرُ مَا ذُكِرَ إلَى كَالْإِلَهِ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ كُلَّ مَخْلُوقٍ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَخْلُوقَاتُ بِالْعَالَمِينَ ؛ لِأَنَّ إلَخْ وَعَلَى هَذَا فَالْعَالَمِينَ لَيْسَ مَخْصُوصًا بِالْعُقَلَاءِ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الْبِرْمَاوِيُّ كَكَثِيرِينَ ، وَذَهَبَ ابْنُ مَالِكٍ إلَى اخْتِصَاصِهِ بِالْعُقَلَاءِ . ( فَائِدَةٌ ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يَقَعُ مِنْ قَوْلِ الْعَوَامّ ، وَالِاسْمُ الْأَعْظَمُ هَلْ هُوَ يَمِينٌ أَمْ لَا ؟ وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ م ر انْعِقَادُ الْيَمِينِ بِمَا ذُكِرَ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَمَنْ فَلَقَ الْحَبَّةَ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ إطْلَاقِ الْأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ عَلَيْهِ تَعَالَى وَبِهِ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : اللَّهُ ) هَذَا يَقْتَضِي جَعْلَ الْهَاءِ فِي بِهِ لِاسْمٍ كَمَا يَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِهِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : وَمِنْ غَيْرِ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى ) كَخَالِقِ الْخَلْقِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ . ( قَوْلُهُ : فَلَا تَنْعَقِدُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ مَعْقُودَةٌ بِمَنْ عَظُمَتْ حُرْمَتُهُ وَلَزِمَتْ طَاعَتُهُ ، وَإِطْلَاقُ هَذَا مُخْتَصٌّ بِاَللَّهِ تَعَالَى فَلَا تَنْعَقِدُ بِالْمَخْلُوقَاتِ كَوَحَقِّ النَّبِيِّ وَجِبْرِيلَ وَالْكَعْبَةِ : وَفِي الصَّحِيحَيْنِ { : أَنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ } ، وَالْحَلِفُ بِذَلِكَ مَكْرُوهٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِمَخْلُوقٍ كَنَبِيٍّ إلَخْ ) أَيْ : بِحَيْثُ تَكُونُ يَمِينًا شَرْعِيَّةً مُوجِبَةً لِلْكَفَّارَةِ ، وَإِلَّا فَهِيَ يَمِينٌ لُغَةً وَيَنْبَغِي لِلْحَالِفِ أَنْ لَا يَتَسَاهَلَ فِي الْحَلِفِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُوجِبٍ لِلْكَفَّارَةِ سِيَّمَا إذَا حَلَفَ عَلَى نِيَّةِ أَنْ لَا يَفْعَلَ فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ يَجُرُّ إلَى الْكُفْرِ لِعَدَمِ تَعْظِيمِهِ الرَّسُولَ وَالِاسْتِخْفَافِ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : الْكَرَاهَةُ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ) أَيْ : الْقَوْلُ بِالْكَرَاهَةِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي إلَخْ ) أَيْ : الْقَوْلُ بِالْحُرْمَةِ وَالْإِثْمِ . ( قَوْلُهُ : لِقَصْدِ غَالِبِهِمْ بِهِ ) أَيْ : بِالْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ . ( قَوْلُهُ : إعْظَامَ الْمَخْلُوقِ بِهِ ) أَيْ بِالْحَلِفِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَحْلُوفَ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ بِالْفَاءِ وَحِينَئِذٍ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ نَائِبُ الْفَاعِلِ وَالضَّمِيرُ لِأَلْ . ( قَوْلُهُ : وَإِدْخَالُهُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : بِنَاءً إلَى لَا يُنَافِيهِ وَقَوْلُهُ : فِي قَوْلِهِ : يَخْتَصُّ بِاَللَّهِ . وَقَوْلُهُ : مَرَّ إلَى وَأَوْرَدُوا لَا أَنَّهَا عَكَسَتْ مَا عَزَاهُ الشَّارِحُ إلَى الْمَتْنِ وَالرَّوْضَةِ . ( قَوْلُهُ : فِي حَلِّهِ ) أَيْ : الْمَتْنِ حَيْثُ قُدِّرَ لَفْظَةُ الْجَلَالَةِ . ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يَنْدَفِعُ ) أَيْ : بِجَوَازِ الْأَمْرَيْنِ ( قَوْلُهُ : تَصْوِيبُ مَنْ حَصَرَ إلَخْ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ ، وَقَوْلُهُ : لِلْمَتْنِ بِأَنَّ مَعْنَاهُ إلَخْ الْجَارَّانِ مُتَعَلِّقَانِ بِالتَّصْوِيبِ . وَقَوْلُهُ : وَإِفْسَادُ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ مَعْنَاهُ يُسَمَّى اللَّهُ بِهِ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مَعْنَاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، بَلْ مَعْنَاهُ يَنْفَرِدُ اللَّهُ بِهِ فَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ مَعَ أَنَّ مَا سَلَكَهُ ذَلِكَ الشَّارِحُ فِي حَلِّ الْمَتْنِ تَكَلُّفٌ لَا دَاعِيَ إلَيْهِ ؛ إذْ الْمُتَبَادَرُ لَيْسَ إلَّا رُجُوعَ الْهَاءِ مِنْ بِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَالْبَاءُ دَاخِلَةٌ فِيهِ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : وَأُورِدَ عَلَى الْمَتْنِ ) أَيْ : عَلَى قَوْلِهِ : لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى إلَخْ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ أَيْ : فَإِنَّهَا بِذَاتِ اللَّهِ إلَخْ وَلَمْ تَنْعَقِدْ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : وَهِيَ أَنْ يَحْلِفَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ حَلَفَ كَاذِبًا عَالِمًا بِالْحَالِ عَلَى مَاضٍ فَهِيَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا تَغْمِسُ صَاحِبَهَا فِي الْإِثْمِ أَوْ فِي النَّارِ وَهِيَ مِنْ الْكَبَائِرِ كَمَا وَرَدَ فِي الْبُخَارِيِّ ، وَفِيهَا الْكَفَّارَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ } الْآيَةَ وَتَعَلُّقُ الْإِثْمِ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَهَا كَمَا فِي الظِّهَارِ وَيَجِبُ التَّعْزِيرُ أَيْضًا ا هـ . ( قَوْلُهُ الْأَخِيرُ ) هُوَ قَوْلُهُ : بِذَاتِ اللَّهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ هُوَ الِانْعِقَادُ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ جَمْعًا مُتَقَدِّمِينَ إلَخْ ) وَأَشَارَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إلَى تَصْحِيحِ هَذَا فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَذَكَرَ صُوَرًا تَظْهَرُ فِيهَا فَائِدَةُ الْخِلَافِ ، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ فِي انْعِقَادِهَا وَأَنَّ مَنْ قَالَ مِنْ الْأَصْحَابِ : إنَّهَا غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ . لَمْ يُرِدْ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهَا لَا كَفَّارَةَ فِيهَا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مُنْعَقِدَةً انْعِقَادًا يُمْكِنُ مَعَهُ الْبِرُّ وَالْحِنْثُ لِانْعِقَادِهَا مُسْتَعْقِبَةً لِلْيَمِينِ مِنْ غَيْرِ إمْكَانِ الْبِرِّ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : قَالُوا بِانْعِقَادِهَا ) أَيْ : الْيَمِينِ الْغَمُوسِ وَهُوَ أَيْ : انْعِقَادُهَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ فِي التَّعَالِيقِ ا هـ . ع ش وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ اعْتِمَادُهُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : ظَاهِرًا ) إلَى قَوْلِهِ : وَاسْتُشْكِلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَالْمُصَوِّرِ وَقَوْلُهُ غَالِبًا وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَحُرُوفُ الْقَسَمِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : ثُمَّ رَأَيْت إلَى وَيَقَعُ وَقَوْلُهُ : وَلَوْ سَلَّمْنَا إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلُهُ : وَالْفَرْضُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ : وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِمَّا مَرَّ ، وَقَوْلُهُ : ثُمَّ رَأَيْت إلَى وَبِالْقُرْآنِ ، وَقَوْلُهُ : وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ ، وَقَوْلُهُ : كَمَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية