الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( فرع )

                                                                                                                              علم مما قدمته أنه لو جرح ابن عتيقة أبوه قن آخر خطأ فعتق أبوه وانجر ولاؤه لمواليه ثم مات الجريح بالسراية لزم موالي الأم أرش الجرح لأن الولاء حين الجرح لهم فإن بقي شيء فعلى الجاني دون موالي أمه لانتقال الولاء عنهم قبل وجوبه وموالي أبيه لتقدم سببه على الانجرار وبيت المال [ ص: 30 ] لوجود جهة الولاء بكل حال

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله فإن بقي شيء فعلى الجاني ) عبارة شرح الروض والباقي من الدية إن كان على الجاني ا هـ .

                                                                                                                              [ ص: 30 ] قوله لوجود إلخ ) يفيد أن وجود ذلك التحمل مانع من التعلق ببيت المال ، وإن لم يلزمهما التحمل لانتفاء سبب لزوم التحمل مع أن العاقل لو أعسر تحمل بيت المال فيكون انتفاء سبب تحمل العاقلة مانعا من تحمل بيت المال وإعساره غير مانع مع أنه قد يقال انتفاء سبب التحمل أولى من الإعسار لعدم المنع فليحرر .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله علم إلخ ) إلى المتن في النهاية ( قوله علم مما قدمته ) أي من قوله وشرط تحمل العاقلة أن تكون صالحة لولاية النكاح إلخ ا هـ ع ش أي مع قوله فإن لم يوجد معتق من جهة الآباء فمعتق الأم ( قوله لو جرح ) إلى المتن في المغني ( قوله ابن عتيقة ) فاعل جرح أي وهو حر وجملة أبوه قن نعت لابن عتيقة وقوله آخر مفعول جرح ( قوله خطأ ) أي أو شبه عمد ا هـ مغني ( قوله وانجر ) أي بعتق الأب ولاءه أي الابن لمواليه أي الأب ( قوله ثم مات الجريح إلخ ) أي بعد العتق ( قوله أرش الجرح ) أي فقط ا هـ ع ش .

                                                                                                                              ( قوله فإن بقي شيء إلخ ) عبارة شرح الروض والباقي من الدية إن كان على الجاني انتهت ا هـ سم وفي المغني بعد ذكر مثل ما في الشرح إلخ ما نصه فإن لم يبق شيء بأن ساوى أرش [ ص: 30 ] الجرح الدية كأن قطع يديه ثم عتق الأب ثم مات الجريح فعلى موالي الأم دية كاملة لأن الجرح حين كان الولاء لهم يوجب هذا العذر ولو جرحه هذا الجارح ثانيا خطأ بعد عتق أبيه ومات الجريح سراية عن الجراحتين لزم موالى الأم أرش الجرح الأول ولزم موالي الأب باقي الدية ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله لوجود جهة الولاء إلخ ) يفيد أن وجود تلك الجهة مانع من التعلق ببيت المال وإن لم يلزمها التحمل لانتفاء سبب لزوم التحمل مع أن العاقل لو أعسر تحمل بيت المال فيكون انتفاء سبب تحمل العاقلة مانعا من تحمل بيت المال وإعساره غير مانع مع أنه قد يقال انتفاء سبب التحمل أولى من الإعسار لعدم المنع فليحرر سم على حج ا هـ ع ش




                                                                                                                              الخدمات العلمية