الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              5330 [ 2852 ] وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قيل لبني إسرائيل : ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة يغفر لكم خطاياكم ، فبدلوا ، فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم ، وقالوا : حبة في شعرة .

                                                                                              رواه أحمد (2 \ 318) ، والبخاري (3403) ، ومسلم (3015) ، والترمذي (2956) .

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              و (قوله : " ادخلوا الباب سجدا ، وقولوا حطة ") هذا الباب : هو الباب الثامن من بيت المقدس . قاله مجاهد . وقيل : باب القرية ، وقال أبو علي : باب قرية فيها موسى - عليه السلام - وسجدا : قال ابن عباس : منحنين ركوعا . وقال [ ص: 316 ] غيره : خضوعا وشكرا لتيسير الدخول . وحطة : بمعنى حط عنا ذنوبنا ، قاله الحسن . وقال ابن جبير : معناه الاستغفار . ثعلب : التوبة . قال الشاعر :

                                                                                              فاز بالحطة التي جعل اللـ ـه بها ذنب عبده مغفورا

                                                                                              الكلبي : تعبدوا بقولها كفارة . وهو مرفوع على أنه خبر ابتداء محذوف ; أي : مسألتنا وأمرنا حطة .

                                                                                              و (قوله : " فدخلوها يزحفون على استاههم ") أي : ينجرون على ألياتهم فعل المقعد الذي يمشي على أليته . يقال : زحف الصبي : إذا مشى كذلك ، وزحف البعير : إذا أعيا . وقالوا مستهزئين : " حبة في شعرة " ، وفي غير كتاب مسلم : " حنطة في شعر " ، فعصوا ، وتمردوا ، واستهزؤوا ، فعاقبهم بالرجز ، وهو العذاب بالهلاك . قال ابن زيد : كان طاعونا أهلك منهم سبعين ألفا .




                                                                                              الخدمات العلمية