الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              5289 [ 2709 ] وعنه ; قال : ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا فقال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوي ، ما يجد دقلا يملأ به بطنه .

                                                                                              رواه أحمد (1 \ 24) ، ومسلم (2978) ، وابن ماجه (4164) .

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              (9 و 10) ومن باب : شدة عيش النبي صلى الله عليه وسلم

                                                                                              الرف : خشبة ترفع عن الأرض ، يلقى عليها ما يرفع ، قاله الحربي ، وقال غيره : هي الغرفة . والشطر : النصف ، وهو هنا نصف وسق شعير . والدقل : أردأ [ ص: 128 ] التمر ، وقد أدقل النخل : إذا ردئ . وقيل : هو جنس من النخل له تمر ، وهو حب كبير له نواة مدورة مقدار الجوزة ، يشبه نوى التمر ، فإذا يبس صار عليه مثل الليفة . وأحاديث هذا الباب كلها وإن اختلفت ألفاظها تدل على : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن [ ص: 129 ] يديم الشبع ، ولا الترفه في العيش ، لا هو ولا من حوته بيوته ، ولا آله . بل : كانوا يأكلون ما خشن من المأكل العلق ، ويقتصرون منه على ما يسد الرمق ، معرضين عن متاع الدنيا ، مؤثرين ما يبقى على ما يفنى ، ثم لم يزل كذلك حالهم مع إقبال الدنيا عليهم واجتماعها بحذافيرها لديهم ، إلى أن وصلوا إلى ما طلبوا ، وظفروا بما فيه رغبوا .




                                                                                              الخدمات العلمية