الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              541 [ 283 ] وعن أبي هريرة ; قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه ، أخرج منه شيء أم لا ، فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا .

                                                                                              رواه أحمد ( 4 \ 414 ) ، ومسلم ( 362 ) ، وأبو داود ( 177 ) ، والترمذي ( 74 و 75 ) .

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              (36) ومن باب الذي يخيل إليه أنه خرج منه حدث

                                                                                              (قوله : " إنه يجد الشيء في الصلاة ، قال : فلا ينصرف ") بظاهر هذا قال الحسن البصري ، قال : إن كان في الصلاة لم يفسد ، وإن كان في غيرها أفسد .

                                                                                              [ ص: 608 ] وقد روي مثله عن مالك ، وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الشك غير مؤثر في الطهارة ، وأنه باق على طهارته ما لم يتيقن حدثا . وذهب إليه الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد بن حنبل ، وهي رواية ابن وهب والأسلمي عن مالك ، إلا أن في رواية ابن وهب أنه استحب منه الوضوء ، وذهب مالك في المشهور عنه إلى أنه يفسده ، وسبب الخلاف تقابل يقيني الطهارة والصلاة ، وخص بعض أصحابنا هذا الحديث بالمستنكح ; لأنه قال فيه : " شكي إليه " ، وهذا لا يكون إلا ممن يكون ذلك عليه كثيرا . قال ابن حبيب : هذا الشك المذكور في الحديثين في الريح دون غيره من الأحداث .




                                                                                              الخدمات العلمية