الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

4999 [ 2880 ] وعن عائشة قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات [ إبراهيم : 48 ] فأين يكون الناس يومئذ يا رسول الله ؟ فقال : على الصراط .

رواه مسلم (2791) ، والترمذي (3120) .

[ ص: 352 ]

التالي السابق


[ ص: 352 ] و ( قوله صلى الله عليه وسلم في جواب عائشة رضي الله عنها " على الصراط " ) ظاهره الصراط الذي هو جسر ممدود على متن جهنم ، كما قد قال في الحديث المتقدم " هم في الظلمة دون الجسر " ، أي : على الجسر .

قلت : وهذا كله ممكن ، والقدرة صالحة ، ومن الممكن أن يعدم الله الأرض التي يخرجون منها ، ويوجد أرضا أخرى وهم عليها ولا يشعرون بذلك .

و (قوله : " تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة ") ; يعني الأرض التي يخرجون منها يقلبها الله تعالى بقدرته كما يقلب أحدنا خبزته ، وهو تمثيل لسرعة الانقلاب وسهولته . ويكفؤها : مهموز ، من كفأت الإناء إذا قلبته ، ووقع في بعض النسخ " يتكفؤها كما يتكفؤ " بزيادة تاء . والمعنى واحد ، وظاهره أن هذه الأرض تقلب فيعاد ما كان أسفلها أعلاها كما يفعل بالخبزة ، وهو تبديل صحيح ; لأن الوجه الذي كان أسفل هو أرض أخرى غير الوجه الذي كان أعلى ، فهو تبديل محقق ، فيجوز أن يكون هذا هو التبديل الذي أراد الله تعالى في الآية المتقدمة ، والله تعالى أعلم - وعلى هذا فيكون قوله " نزلا لأهل الجنة " مفعولا بفعل مضمر تقديره : يعد نزلا لأهل الجنة ، والنزل : هو ما يعد للضيف من طعام وشراب وكرامة ، وهو بضم النون والزاي ، وقد يقال النزل على المنزل [ ص: 353 ] أيضا وعلى الإنزال . والنواجذ يراد بها الضواحك ، وقد تقدم استيعاب الكلام فيه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث