الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم 4855 (9) بَابٌ فِي أَكْثَرِ مَا كَانَ يَدْعُو بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ 2629 ] عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . قَالَ : وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ دَعَا بِهَا فِيهِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ (3 \ 208) ، وَمُسْلِمٌ (2690) (26) ، وَالنَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (1054) . المفهم (9) وَمِنْ بَابِ : أَكْثَرِ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهِ إِنَّمَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ : "اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً " ; لِأَنَّهَا مِنَ الدَّعَوَاتِ الْجَوَامِعِ الَّتِي تَتَضَمَّنُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ " حَسَنَةً " نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الطَّلَبِ ، فَكَانَتْ عَامَّةً ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ : أَعْطِنِي كُلَّ حَالَةٍ حَسَنَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَقْوَالُ الْمُفَسِّرِينَ فِي الْآيَةِ اخْتِلَافًا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ التَّوْقِيفِ ، وَعَلَى قِلَّةِ التَّأَمُّلِ لِمَوْضِعِ الْكَلِمَاتِ ، فَقِيلَ : الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا هِيَ : الْعِلْمُ وَالْعِبَادَةُ ، وَفِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ ، وَقِيلَ : الْعَافِيَةُ وَالْعَاقِبَةُ . وَقِيلَ : الْمَالُ وَحُسْنُ الْمَآلِ ، وَقِيلَ : الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ وَالْحُورُ الْعِينُ ، وَالصَّحِيحُ : الْحَمْلُ عَلَى الْعُمُومِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                              الخدمات العلمية