الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5409 56 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرُّقْيَةِ مِنَ الْحُمَةِ فَقَالَتْ: رَخَّصَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الرُّقْيَةِ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: "الرُّقْيَةِ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ" لِأَنَّ الْحُمَةَ كُلُّ شَيْءٍ يَلْدَغُ أَوْ يَلْسَعُ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ، وَقِيلَ: هِيَ شَوْكَةُ الْعَقْرَبِ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ عَنْ قَرِيبٍ، وَهِيَ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ بَعْدَهَا هَاءٌ. وَعَبْدُ الْوَاحِدِ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ، وَسُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالنُّونِ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الطِّبِّ أَيْضًا، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ وَغَيْرِهِ. قَوْلُهُ: "رَخَّصَ" مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ كَانَ مَنْهِيًّا، وَلَعَلَّهُ نَهَاهُمْ عَنْهَا لِمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ فِيهَا مِنْ أَلْفَاظِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهَا عَارِيَةٌ عَنْهَا أَبَاحَ لَهُمْ، وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الرُّقَى حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ الرُّقَى فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ كَلَامِ الشِّرْكِ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لُدِغَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ كَانَ آلُ حَزْمٍ يَرْقُونَ مِنَ الْحُمَةِ، فَلَمَّا نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى تَرَكُوهَا، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ادْعُوَا لِي عُمَارَةَ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، قَالَ: اعْرِضْ عَلَيَّ رُقْيَتَكَ، فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا وَأَذِنَ لَهُ فِيهَا.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية