الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5403 بَابُ الرُّقَى بِالْقُرْآنِ وَالْمُعَوِّذَاتِ عمدة القاري أَيْ هَذَا بَابٌ فِي بَيَانِ الرُّقَى بِضَمِّ الرَّاءِ وَبِالْقَافِ، مَقْصُورٌ، جَمْعُ رُقْيَةٍ بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْقَافِ، وَيُقَالُ: رَقَى بِالْفَتْحِ يَرْقِي بِالْكَسْرِ مِنْ بَابِ رَمَى يَرْمِي، وَرَقِيتُ فُلَانًا بِكَسْرِ الْقَافِ أَرْقِيهِ، وَاسْتَرْقَى طَلَبَ الرُّقْيَةَ، وَالْكُلُّ بِلَا هَمْزٍ، وَمَعْنَى الرُّقْيَةِ التَّعْوِيذُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الرُّقْيَةُ وَالرُّقَى وَالِاسْتِرْقَاءُ الْعُوذَةُ الَّتِي يُرْقَى بِهَا صَاحِبُ الْآفَةِ كَالْحُمَّى وَالصَّرَعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآفَاتِ. قَوْلُهُ: "بِالْقُرْآنِ" أَيْ: بِقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ. قَوْلُهُ: "وَالْمُعَوِّذَاتِ" مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ: وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا سُورَتَانِ، فَجَمَعَ إِمَّا لِإِرَادَةِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ وَمَا يُشْبِهُهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ اثْنَانِ، وَيُقَالُ: الْمُرَادُ بِالْمُعَوِّذَاتِ سُورَةُ الْفَلَقِ وَالنَّاسِ وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ; لِأَنَّهُ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَرْقِي بِسُورَةِ الْإِخْلَاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّغْلِيبِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية