الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3229 73 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى فِي قَوْمِهِ عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ لِلْجُزْءِ الْأَخِيرِ مِنْهَا، وَحُصَيْنٌ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ابْنُ نُمَيْرٍ -مُصَغَّرُ النَّمِرِ الْحَيَوَانِ الْمَشْهُورِ- أَبُو مُحْسِنٍ الْوَاسِطِيُّ، وَشَيْخُهُ حُصَيْنٌ كَذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَبُو الْهُذَيْلِ الْكُوفِيُّ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مُطَوَّلًا فِي الطِّبِّ عَنْ مُسَدَّدٍ أَيْضًا، وَفِي الرِّقَاقِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ زَيْدٍ مَقْرُونًا بِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَفِي الرِّقَاقِ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الزُّهْدِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بِطُولِهِ، وَأَخْرَجَهُ النِّسَائِيُّ فِي الطِّبِّ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ بِهِ. قَوْلُهُ: "سَوَادًا" وَهُوَ الَّذِي يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الْجَمَاعَةِ الْكَثِيرَةِ. قَوْلُهُ: "سَدَّ الْأُفُقَ" وَالْأُفُقُ بِالضَّمَّتَيْنِ وَاحِدُ آفَاقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَهِيَ نَوَاحِيهِمَا، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأُفُقُ وَاحِدًا وَجَمْعًا كَالْفُلْكِ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ أَنَّ أُمَّةَ مُوسَى أَكْثَرُ الْأُمَمِ بَعْدَ أُمَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ صَرِيحًا عَلَى كَثْرَةِ أُمَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية