الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3119 97 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرْنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . عمدة القاري سُمَيٌّ بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ ذَكْوَانُ الزَّيَّاتُ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ أَيْضًا . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى . وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي ثَوَابِ التَّسْبِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ . قَوْلُهُ : " عَدْلَ " بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ مِثْلَ ثَوَابِ إِعْتَاقِ عَشْرِ رِقَابٍ . قَوْلُهُ : " حِرْزًا " بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ ، وَيُسَمَّى التَّعْوِيذُ أَيْضًا حِرْزًا . قَوْلُهُ : " يَوْمَهُ " نُصِبَ عَلَى الظَّرْفِ . قَوْلُهُ : " ذَلِكَ " إِشَارَةٌ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي دَعَا فِيهِ بِهَذَا الْكَلَامِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الِاعْتِرَافِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ ، وَعَلَى الشُّكْرِ لِلَّهِ وَالْإِقْرَارِ بِقُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ . قَوْلُهُ : " عَمِلَ " فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ ; لِأَنَّهُ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ : " أَحَدٌ " . قَوْلُهُ : " مِنْ ذَلِكَ " أَيْ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي عَمِلَهُ الْأَوَّلُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية