الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3063 45 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ الْأَشْوَعِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَأَيْنَ قَوْلُهُ: ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى قَالَتْ: ذَاكَ جِبْرِيلُ، كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ، فَسَدَّ الْأُفُقَ. عمدة القاري مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ هَذَا هُوَ أَبُو أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ الْبِيكَنْدِيُّ، وَقَدْ جَزَمَ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ، وَأَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، وَابْنُ الْأَشْوَعِ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَفِي آخِرِهِ عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ، وَاسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَشْوَعَ، نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ، وَالشَّعْبِيُّ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ، وَمَسْرُوقٌ ابْنُ الْأَجْدَعِ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ نَحْوَهُ. قَوْلُهُ: " فَأَيْنَ قَوْلُهُ" وَمَعْنَى الْفَاءِ هُنَا: إِذَا أَنْكَرْتَ رُؤْيَتَهُ، فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: " ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى " فَقَالَتِ: الْمُرَادُ بِهِ قُرْبُهُ مِنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. (فَإِنْ قُلْتَ): مُلَاقَاةُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَتْ دَائِمَةً. (قُلْتُ): لِجِبْرِيلَ صُورَةٌ خَاصَّةٌ خُلِقَ عَلَيْهَا، لَمْ يَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تِلْكَ الصُّورَةِ الْخِلْقِيَّةِ إِلَّا هَذِهِ الْمَرَّةَ وَمَرَّةً أُخْرَى، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ قَرِيبٍ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية