الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3054 36 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ أَنْ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَدَّثَهُ وَمَعَ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ الَّذِي كَانَ فِي حِجْرِ مَيْمُونَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: حَدَّثَهُمَا زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، قَالَ بُسْرٌ: فَمَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ، فَعُدْنَاهُ فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْتِهِ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ: أَلَمْ يُحَدِّثْنَا فِي التَّصَاوِيرِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ قَالَ: إِلَّا رَقْمٌ فِي ثَوْبٍ، أَلَا سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: بَلَى قَدْ ذَكَرَهُ. عمدة القاري أَحْمَدُ هُوَ أَبُو صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ وَجَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْمٍ. وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ أَوِ ابْنُ عِيسَى التَّسْتُرِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ أَحْمَدُ غَيْرَ مَنْسُوبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الْمِصْرِيِّ، حَدَّثَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْجَامِعِ، وَاخْتَلَفُوا فِي أَحْمَدَ هَذَا؛ فَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، أَوْ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ: أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ هُوَ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ: كُلَّمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ فَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، وَلَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الصَّحِيحِ شَيْئًا، وَإِذَا حَدَّثَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى نَسَبَهُ، وَابْنُ وَهْبٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْمِصْرِيُّ، وَعَمْرٌو بِفَتْحِ الْعَيْنِ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، وَبُكَيْرٌ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرُ بَكْرٍ ابْنُ الْأَشَجِّ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِتَشْدِيدِ الْجِيمِ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْوُضُوءِ، وَبُسْرٌ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ ابْنُ سَعِيدٍ مَوْلَى الْحَضْرَمِيِّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ مِنْ مَشَاهِيرِ الصَّحَابَةِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَيُقَالُ: ابْنُ الْأَسَدِ الْخَوْلَانِيُّ رَبِيبُ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي اللِّبَاسِ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي اللِّبَاسِ عَنْ قُتَيْبَةَ بِهِ وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ عَنْ قُتَيْبَةَ بِهِ وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَنْ عِيسَى بْنِ حَمَّادٍ. قَوْلُهُ: " إِلَّا رْقَمٌ" أَصْلُ الرَّقْمِ الْكِتَابَةُ، وَالصُّورَةُ غَيْرُ الرَّقْمِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الرَّقْمُ: النَّقْشُ وَالْوَشْمُ. قَوْلُهُ: " أَلَا سَمِعْتَهُ؟" كَلِمَةُ "أَلَا" بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَاللَّامِ الْمُخَفَّفَةِ وَمَعْنَاهَا هَاهُنَا الِاسْتِفْهَامُ عَنِ النَّفْيِ. قَوْلُهُ: " قُلْتُ: لَا"؛ أَيْ: لَمْ أَسْمَعْهُ، قَالَ: بَلَى سَمِعْتُهُ قَدْ ذَكَرَهُ، أَيِ الْحَدِيثَ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية