الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2939 باب ما ذكر من nindex.php?page=treesubj&link=31098_31086_31100_31099درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته ومن شعره ونعله وآنيته مما يتبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته.
أي هذا باب في بيان ما ذكر من nindex.php?page=treesubj&link=31099درع النبي صلى الله عليه وسلم . . إلى آخره. قوله: " وما استعمل " أي وفي بيان ما استعمله الخلفاء بعده من ذلك، أي: من التي ذكرها. قوله: " مما لم تذكر قسمته "، يعني على طريقة قسمة الصدقات؛ إذ لا خفاء أن المراد منها هو قسمة التركات. قوله: " ومن شعره " أي وفي بيان ما ذكر من nindex.php?page=treesubj&link=30952شعر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بسكون العين وفتحها. قوله: " مما يتبرك " من باب التفعل من البركة.
واعلم أن هذه الترجمة مشتملة على تسعة أجزاء، وفي الباب ستة أحاديث: الأول فيه ذكر الخاتم، والثاني فيه ذكر النعل، والثالث فيه ذكر الكساء الملبد، والرابع فيه ذكر القدح، والخامس فيه ذكر السيف، والسادس فيه ذكر الصدقة التي كان ذكرها في الصحيفة، ولم يذكر فيه ما يطابق درعه، ولا ما يطابق عصاه، ولا ما يطابق شعره، ولا ما يطابق آنيته. أما الدرع فقد ذكره في كتاب الجهاد في باب ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم. وأما nindex.php?page=treesubj&link=31084عصاه فقد ذكروا أنه كانت له مخصرة تسمى العرجون، وهي كالقضيب يستعملها الأشراف للتشاغل بها في أيديهم، ويحكون بها ما بعد من البدن عن اليد، وكان له قضيب من شوحط يسمى الممشوق، وكان له عسيب من جريد النخل. وأما شعره ففي مسلم أن الحلاق لما حلق النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بمنى جعل يعطيه الناس، وفي رواية أحمد عن أنس قال: nindex.php?page=hadith&LINKID=692760رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والحلاق يحلقه، وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل، وأما آنيته فكثيرة، ذكرها أصحاب السير؛ منها قدر من حجارة يدعى المخضب يتوضأ فيه، ومخضب آخر من شبه يكون فيه الحناء والكتم يضع على رأسه إذا وجد فيه حرا، وكان له مغسل من صفر، وكانت له ركوة تسمى الصادرة، وكان له طست من نحاس وقدح من زجاج، وكانت له جفنة عظيمة يطعم فيها الناس يحملها أربعة رجال تسمى الغراء مذكور في سنن nindex.php?page=showalam&ids=11998أبي داود وغير ذلك.