nindex.php?page=treesubj&link=18479_18467وأما فضله : فكثير شهير ، ومنه ما في الخلاصة وغيرها النظر في كتب أصحابنا من غير سماع أفضل من قيام الليل
[ ص: 39 ] وتعلم الفقه أفضل من تعلم باقي القرآن وجميع الفقه لا بد منه .
وفي الملتقط وغيره من
nindex.php?page=showalam&ids=16908محمد : لا ينبغي للرجل أن يعرف بالشعر والنحو ; لأن آخر أمره إلى المسألة وتعليم الصبيان ، ولا بالحساب لأن آخر أمره إلى مساحة الأرضين ، ولا بالتفسير ; لأن آخر أمره إلى التذكير والقصص بل يكون علمه في الحلال والحرام وما لا بد منه من الأحكام ، كما قيل :
إذا ما اعتز ذو علم بعلم فعلم الفقه أولى باعتزاز فكم طيب يفوح ولا كمسك
وكم طير يطير ولا كبازي
وقد مدحه الله تعالى بتسميته خيرا بقوله تعالى - {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=269ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا } - وقد فسر الحكمة زمرة أرباب التفسير بعلم الفروع الذي هو علم الفقه ومن هنا قيل :
وخير علوم علم فقه لأنه يكون إلى كل العلوم توسلا
فإن فقيها واحدا متورعا على ألف ذي زهد تفضل واعتلى
[ ص: 40 ] وهما مأخوذان مما قيل للإمام
nindex.php?page=showalam&ids=16908محمد الفقيه :
تفقه فإن الفقه أفضل قائد إلى البر والتقوى وأعدل قاصد
وكن مستفيدا كل يوم زيادة من الفقه واسبح في بحور الفوائد
فإن فقيها واحدا متورعا أشد على الشيطان من ألف عابد
ومن كلام
nindex.php?page=showalam&ids=8علي رضي الله عنه :
[ ص: 41 ] ما الفضل إلا لأهل العلم أنهم على الهدى لمن استهدى أدلاء
ووزن كل امرئ ما كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم ولا تجهل به أبدا الناس موتى وأهل العلم أحياء
وقد قيل : العلم وسيلة إلى كل فضيلة ، العلم يرفع المملوك إلى مجالس الملوك ، لولا العلماء لهلك الأمراء .
وإنما العلم لأربابه ولاية ليس لها عزل [ ص: 42 ]
إن الأمير هو الذي يضحى أميرا عند عزله
إن زال سلطان الولاية كان في سلطان فضله
nindex.php?page=treesubj&link=18479_18467وَأَمَّا فَضْلُهُ : فَكَثِيرٌ شَهِيرٌ ، وَمِنْهُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهَا النَّظَرُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ أَفْضَلُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ
[ ص: 39 ] وَتَعَلُّمُ الْفِقْهِ أَفْضَلُ مِنْ تَعَلُّمِ بَاقِي الْقُرْآنِ وَجَمِيعُ الْفِقْهِ لَا بُدَّ مِنْهُ .
وَفِي الْمُلْتَقَطِ وَغَيْرِهِ مِنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16908مُحَمَّدٍ : لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْرَفَ بِالشِّعْرِ وَالنَّحْوِ ; لِأَنَّ آخِرَ أَمْرِهِ إلَى الْمَسْأَلَةِ وَتَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ ، وَلَا بِالْحِسَابِ لِأَنَّ آخِرَ أَمْرِهِ إلَى مِسَاحَةِ الْأَرَضِينَ ، وَلَا بِالتَّفْسِيرِ ; لِأَنَّ آخِرَ أَمْرِهِ إلَى التَّذْكِيرِ وَالْقَصَصِ بَلْ يَكُونُ عِلْمُهُ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ الْأَحْكَامِ ، كَمَا قِيلَ :
إذَا مَا اعْتَزَّ ذُو عِلْمٍ بِعِلْمٍ فَعِلْمُ الْفِقْهِ أَوْلَى بِاعْتِزَازِ فَكَمْ طِيبٍ يَفُوحُ وَلَا كَمِسْكٍ
وَكَمْ طَيْرٍ يَطِيرُ وَلَا كَبَازِي
وَقَدْ مَدَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِتَسْمِيَتِهِ خَيْرًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى - {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=269وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا } - وَقَدْ فَسَّرَ الْحِكْمَةَ زُمْرَةُ أَرْبَابِ التَّفْسِيرِ بِعِلْمِ الْفُرُوعِ الَّذِي هُوَ عِلْمُ الْفِقْهِ وَمِنْ هُنَا قِيلَ :
وَخَيْرُ عُلُومٍ عِلْمُ فِقْهٍ لِأَنَّهُ يَكُونُ إلَى كُلِّ الْعُلُومِ تَوَسُّلَا
فَإِنَّ فَقِيهًا وَاحِدًا مُتَوَرِّعًا عَلَى أَلْفِ ذِي زُهْدٍ تَفَضَّلَ وَاعْتَلَى
[ ص: 40 ] وَهُمَا مَأْخُوذَانِ مِمَّا قِيلَ لِلْإِمَامِ
nindex.php?page=showalam&ids=16908مُحَمَّدٍ الْفَقِيهِ :
تَفَقَّهْ فَإِنَّ الْفِقْهَ أَفْضَلُ قَائِدٍ إلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَأَعْدَلُ قَاصِدِ
وَكُنْ مُسْتَفِيدًا كُلَّ يَوْمٍ زِيَادَةً مِنْ الْفِقْهِ وَاسْبَحْ فِي بُحُورِ الْفَوَائِدِ
فَإِنَّ فَقِيهًا وَاحِدًا مُتَوَرِّعًا أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدِ
وَمِنْ كَلَامِ
nindex.php?page=showalam&ids=8عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
[ ص: 41 ] مَا الْفَضْلُ إلَّا لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ عَلَى الْهُدَى لِمَنْ اسْتَهْدَى أَدِلَّاءُ
وَوَزْنُ كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يُحْسِنُهُ وَالْجَاهِلُونَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْدَاءُ
فَفُزْ بِعِلْمٍ وَلَا تَجْهَلْ بِهِ أَبَدًا النَّاسُ مَوْتَى وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَحْيَاءُ
وَقَدْ قِيلَ : الْعِلْمُ وَسِيلَةٌ إلَى كُلِّ فَضِيلَةٍ ، الْعِلْمُ يَرْفَعُ الْمَمْلُوكَ إلَى مَجَالِسِ الْمُلُوكِ ، لَوْلَا الْعُلَمَاءُ لَهَلَكَ الْأُمَرَاءُ .
وَإِنَّمَا الْعِلْمُ لِأَرْبَابِهِ وِلَايَةٌ لَيْسَ لَهَا عَزْلُ [ ص: 42 ]
إنَّ الْأَمِيرَ هُوَ الَّذِي يَضْحَى أَمِيرًا عِنْدَ عَزْلِهْ
إنْ زَالَ سُلْطَانُ الْوِلَايَةِ كَانَ فِي سُلْطَانِ فَضْلِهْ