الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( والمعتبر ) في مقدار الراكد   ( أكبر رأي المبتلى به فيه ، فإن غلب على ظنه عدم خلوص ) أي وصول ( النجاسة إلى الجانب الآخر جاز وإلا لا ) هذا ظاهر الرواية عن الإمام ، وإليه رجع محمد ، وهو الأصح كما [ ص: 192 ] في الغاية وغيرها ، وحقق في البحر أنه المذهب ، وبه يعمل ، وأن التقدير بعشر في عشر لا يرجع إلى أصل يعتمد عليه ، ورد ما أجاب به صدر الشريعة ، لكن في النهر : وأنت خبير بأن اعتبار العشر أضبط ولا سيما في حق من لا رأي له من العوام ، فلذا أفتى [ ص: 193 ] به المتأخرون الأعلام : أي في المربع بأربعين ، وفي المدور بستة وثلاثين ، وفي المثلث من كل جانب خمسة عشر وربعا وخمسا بذراع الكرباس ، ولو له طول لا عرض لكنه يبلغ عشرا في عشر جاز تيسيرا ، ولو أعلاه عشرا [ ص: 194 ] وأسفله أقل جاز حتى يبلغ الأقل ، ولو بعكسه فوقع فيه نجس لم يجز حتى يبلغ العشر .

ولو جمد ماؤه فثقب ، إن الماء منفصلا عن الجمد جاز ; لأنه كالمسقف ، وإن متصلا لا لأنه كالقصعة حتى لو ولغ فيه كلب تنجس [ ص: 195 ] لا لو وقع فيه فمات لتسفله . ثم المختار طهارة المتنجس بمجرد جريانه وكذا البئر وحوض الحمام . [ ص: 196 ] هذا ، وفي القهستاني : والمختار : ذراع الكرباس وهو سبع قبضات فقط ، فيكون ثمانيا في ثمان بذراع زماننا [ ص: 197 ] ثمان قبضات وثلاث أصابع على القول المفتى به بالمعشر أي ولو حكما ليعم ما له طول بلا عرض في الأصح ، وكذا بئر عمقها عشر في الأصح ، وحينئذ فلو ماؤها بقدر العشر لم ينجس كما في المنية ، وحينئذ فعمق خمس أصابع تقريبا ثلاثة آلاف وثلثمائة واثنا عشر منا من الماء الصافي ، ويسعه غدير كل ضلع منه طولا وعرضا وعمقا ذراعان وثلاثة أرباع ذراع ونصف إصبع تقريبا كل ذراع أربع وعشرون إصبعا . ا هـ . قلت وفيه كلام إذ المعتمد عدم اعتبار العمق وحده فتبصر .

التالي السابق



الخدمات العلمية