ولا غرو فإن النسيان من خصائص الإنسانية ، والخطأ والزلل من شعائر الآدمية ، [ ص: 22 ] وأستغفر الله مستعيذا به من حسد يسد باب الإنصاف ، ويرد عن جميل الأوصاف . ألا وإن الحسد حسك من تعلق به هلك ، وكفى للحاسد ذما آخر سورة الفلق ، [ ص: 23 ] في اضطرامه بالقلق ، لله در الحسد ما أعدله ، بدأ بصاحبه فقتله .
وما أنا من كيد الحسود بآمن ولا جاهل يزري ولا يتدبر
ولله در القائل :هم يحسدوني وشر الناس كلهم من عاش في الناس يوما غير محسود


