الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

[ ص: 134 ] ( وينقضه ) خروج منه  كل خارج ( نجس ) بالفتح ويكسر ( منه ) أي من المتوضئ الحي معتادا أو لا ، من السبيلين أو لا ( إلى ما يطهر ) بالبناء للمفعول : أي يلحقه حكم التطهير . [ ص: 135 ] ثم المراد بالخروج من السبيلين  مجرد الظهور وفي غيرهما عين السيلان ولو بالقوة ، لما قالوا : لو مسح الدم كلما خرج  ولو تركه لسال نقض وإلا لا ، كما لو سال في باطن عين أو جرح أو ذكر ولم يخرج ، وكدمع وعرق إلا عرق مدمن الخمر فناقض على ما سيذكره المصنف ، ولنا فيه كلام ( و ) خروج غير نجس  مثل ( ريح أو دودة [ ص: 136 ] أو حصاة من دبر لا ) خروج ذلك من جرح ، ولا خروج ( ريح من قبل ) غير مفضاة ، أما هي فيندب لها الوضوء ، وقيل : يجب ، وقيل : لو منتنة ( وذكر ) لأنه اختلاج ; حتى لو خرج ريح من الدبر وهو يعلم أنه لم يكن من الأعلى  فهو اختلاع فلا ينقض ، وإنما قيد بالريح ; لأن خروج الدودة والحصاة منهما ناقض إجماعا ، كما في الجوهرة ( ولا ) خروج ( دودة من جرح أو أذن أو أنف ) أو فم   ( وكذا لحم سقط منه ) لطهارتها وعدم السيلان فيما عليهما وهو مناط النقض ( والمخرج ) بعصر .

التالي السابق



الخدمات العلمية