الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
مَثَلُ الَّذِي يَخْتَلِفُ إِلَى مَجَالِسِ الْعِلْمِ مَثَلُ الَّذِي يَخْتَلِفُ إِلَى مَجَالِسِ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ دَخَلَ السُّوقَ وَلَا يَدْرِي مَا يَشْتَرِي فَمَا اسْتَقْبَلَهُ مِنْ شَيْءٍ رَجَا فِيهِ الرِّبْحَ اشْتَرَى فَكَمْ مِنْ شَيْءٍ اشْتَرَاهُ فَخَسِرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَنَلْ أَمَلَهُ وَآخَرُ دَخَلَ السُّوقَ يَشْتَرِي مَنَافِعَهُ فَقِيلَ لَهُ مَا تُرِيدُ قَالَ مَتَاعًا فَقِيلَ لَهُ أَيُّ مَتَاعٍ تُرِيدُ فَإِنَّ هَا هُنَا أَلْوَانُ الْأَمْتِعَةِ مِنَ الْقُطْنِ وَالْكِتَّانِ وَالْإِبْرَيْسَمِ وَهَا هُنَا أَمْتِعَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالصَّفْرِ وَالنُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَشْتَرِي فَدَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا صِفْرَ الْيَدَيْنِ وَآخَرُ دَخَلَ السُّوقَ لِحَوَائِجِهِ قَدْ رَأَى مَا يَشْتَرِي فَقَصَدَ الْحَوَائِجَ فَاشْتَرَى فِي الصَّيْفِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الشِّتَاءِ وَتَرَكَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ فَرَجَعَ إِلَى الْمَنْزِلِ مَعَهُ حَوَائِجُ الشِّتَاءِ فَبَاتَ جَائِعًا بَائِسًا وَدَخَلَ آخَرُ السُّوقَ قَدْ لَزَّتْ بِهِ الْحَاجَةُ وَأَلَحَّتْ يَعْمَلُونَ الطَّاعَاتِ عَلَى طَرِيقِ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَمَثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ كَالَّذِي يَخُوضُ النَّهْرَ فَمَا جَرَى بِهِ الْمَاءُ فَوَجَدَهُ عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ أَخَذَهُ مِثْلَ الْبَرْدِيِّ وَالْحَطَبِ وَأُصُولِ الْأَشَاءِ وَالْقِثَّاءِ وَلَيْسَ لَهُمْ غَوْصٌ وَأَهْلُ الِانْتِبَاهِ يَعْمَلُونَ الطَّاعَاتِ عَلَى طَرِيقِ الْعُبُودِيَّةِ عَارِفِينَ مُوقِنِينَ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية