الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
مَثَلُ عَبْدٍ دَعَاهُ مَوْلَاهُ فَوَكَلَهُ بِعَمَلٍ لَهُ مَثَلُ عَبْدٍ دَعَاهُ مَوْلَاهُ فَوَكَلَهُ بِكَرَمٍ لَهُ أَنْ يَحْفَظَهُ عَلَيْهِ وَيَغْرِسَهُ وَيُسَرْقِنَهُ وَيَقْضِبَ قُضْبَانَهُ وَفِي وَقْتِ الثَّمَرِ يُوَرِّقُهُ وَيُدَعِّمُهُ وَأَعْطَاهُ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ .إِلَيْهِ مِنَ الْقَوَائِمِ وَالدَّعَائِمِ وَالْهَرَاوِي مِنَ الْبَرْدِيِّ وَالْأَبَاءِ وَالْقَصَبِ وَالْكَعْبِ وَأَدَاةِ الْعَمَلِ وَأَمْهَلَهُ فِي ذَلِكَ مَا يُمْهِلُ فِي مِثْلِهِ ثُمَّ طَالَعَ أَمْرَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْمُهْلَةِ فَوَجَدَ الْقُضْبَانَ سَاقِطَةً بِالْأَرْضِ وَالدَّعَائِمَ مَسْرُوقَةً وَالْقَوَائِمَ مُنْجَدِلَةً وَالثِّمَارَ بَعْضُهَا مُحْتَرِقَةٌ مِنْ كَثْرَةِ الْوَرَقِ وَبَعْضُهَا عَفِنَةٌ مِنْ سُقُوطِهَا بِالْأَرْضِ وَقَدْ تَرَكَ الْآلَةَ وَالْأَدَاةَ وَأَمْهَلَ نَوْبَتَهَا فِي السَّقْيِ حَتَّى عَطِشَتْ وَتَرَكَ تَقْضِيبَهَا حَتَّى ذَهَبَتْ قُوَّتُهَا فَمَوْلَاهُ إِذَا رَأَى الْكَرَمَ هَكَذَا فَمَاذَا يَلْقَاهُ مِنَ الْجِنَايَةِ وَمَاذَا يَتَوَقَّعُ مِنَ الْعُقُوبَةِ الَّتِي أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ فَالتَّعْرِيشُ الْقِيَامُ بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَالْحِفْظِ عَلَيْهَا لِيَكُونَ ذَلِكَ بِوُضُوءٍ سَابِغٍ وَحِفْظِ الْحُدُودِ وَالْأَوْقَاتِ وَكَذَلِكَ فِي الصَّوْمِ فِي كَفِّ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْجَوَارِحِ السَّبْعِ وَالسَّرْقَنَةِ سُنَنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَثَرِ الْفَرَائِضِ تَقْوِيَةٌ لَهَا وَالسَّعْيُ الْعِلْمُ الَّذِي يَهْدِيهِ الْأَشْيَاءُ وَتَقْضِيبُهُ رَمْيُ الْفُضُولِ مِنَ الْكَلَامِ وَالطَّعَامِ وَالْحُطَامِ وَتَوْرِيقُهُ تَرْكُ الِالْتِفَاتِ إِلَى الْأَعْمَالِ وَتَدْعِيمُهُ كَثْرَةُ الذِّكْرِ وَقَوَائِمُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ وَالصِّدْقِ فِي الْمَقَاصِدِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية