الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
مَثَلُ الْأَعْمَالِ فِي زِينَتِهَا مَثَلُ الْأَعْمَالِ فِي زِينَتِهَا وَبَهَائِهَا مَثَلُ الْأَثْوَابِ مِنَ الدَّيَابِيجِ وَالْوَشَايِشِ فَالْوَشَايِشُ فِيهَا بِأَلْوَانٍ وَالْأَعْمَالُ 96 أَنْوَاعٌ فَثَوْبٌ مِنْهَا أَبْيَضُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَلْوَانِ وَالنُّقُوشِ وَمَعَ ذَلِكَ خَشِنٌ لَيْسَ بِجَوْهَرِيٍّ لِأَنَّهُ مَغْشُوشٌ فِي أَصْلِهِ فَهَذَا غَيْرُ ثَمِينٍ وَإِنْ كَانَ فَيَكُونُ قَلِيلًا نَمُوذَجُ شَيْءٍ مِنَ الثِّيَابِ فَلَا يَشْتَرِكُ الْإِبَاقُ وَوَكْسُ الثَّمَنِ فَهَذَا عَمَلٌ مِنْ صَاحِبِ تَخْلِيطٍ وَخُلُقٍ سَيِّئٍ وَخُشُونَةِ رُوحٍ فَلَا يَعْبَأُ بِعَمَلِهِ بِشَيْءٍ وَثَوْبٌ لَيْسَ لَهُ جَوْهَرٌ إِلَّا أَنَّهُ خَالِصٌ وَلَا نَقْشَ لَهُ فَهَذَا مِمَّا يُشْتَرَى وَيُرْغَبُ فِيهِ فَهَذَا الصَّادِقُ الْمُرِيدُ يَطْلُبُ مَرْضَاتَهُ الَّذِي قَدْ لَانَتْ جَوَارِحُهُ لِلِينِ نَفْسِهِ وَخُشْعَةِ قَلْبِهِ وَثَوْبٌ جَوْهَرِيٌّ خَالِصٌ كَذَلِكَ ذُو أَلْوَانٍ مِنَ النُّقُوشِ وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ طَرَاوَةً وَلَنْ تُؤْخَذَ الْعُيُونُ بِحَلَاوَتِهِ فَهَذَا صَدِيقٌ صَارَ إِلَى اللَّهِ بِجُهْدِهِ فَجُهْدُهُ نُصْبَ عَيْنَيْهِ كُلَّمَا عَمِلَ عَمَلًا رَأَى نَفْسَهُ فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ فَهُوَ يَعْمَلُ عَلَى التَّعْظِيمِ وَيَجْتَهِدُ فِي الْعَمَلِ وَنِيَّتِهِ وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ لَبَقٌ وَثَوْبٌ جَيِّدٌ جَوْهَرِيٌّ خَالِصُ الْغَزَلِ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ مُحْكَمِ النَّسْجِ مُلَوَّنِ النُّقُوشِ بِفُنُونِ الْأَشْيَاءِ مِنَ الْأَشْجَارِ وَالطُّيُورِ وَالتَّمَاثِيلِ وَالتَّصَاوِيرِ فَيَزْدَادُ بِثَمَنِهِ عَشْرَةَ أَضْعَافِ كُلِّ مَرَّةٍ تَأْخُذُهُ الْعُيُونُ بِحَلَاوَةٍ لَبَقِهِ فَهَذَا عَمَلُ أَهْلِ الْمَحَبَّةِ وَهُمْ أَهْلُ اللَّبَقِ فِي أَعْمَالِهِمْ قَدْ زَايَلَتْهُمُ الْأَهْوَاءُ وَالنَّفْسُ .وَالِالْتِفَاتُ إِلَى شَيْءٍ سِوَى الْعُبُودَةِ وَالْفَرَحِ بِشَيْءٍ سِوَاهُ فَأَعْمَالُهُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَالتَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ وَحَشْوُهَا حُبُّ اللَّهِ تَعَالَى

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية