الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
مَثَلُ الثَّنَاءِ وَالتَّسْبِيحِ لِلَّهِ تَعَالَى مَثَلُ مَلِكٍ بَيْنَ يَدَيْهِ خَدَمٌ اسْتَقْبَلَهُ أَمْرٌ فَوَجَّهَهُمْ إِلَى عَمَلٍ لَا يَنْفَكُّ فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ فَوَجَّهَ عَبِيدَهُ وَعَسْكَرَهُ إِلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ فَذَهَبُوا عِجَالًا فَأَتَمُّوا ذَلِكَ الْأَمْرَ وَرَجَعُوا إِلَى مَقَامِ الْخِدْمَةِ مُنْتَصِبِينَ فَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ رَجَعَ عَنْ طَرِيقِهِ إِلَّا أَخْذَهُ مِنْ غُبَارِ الطَّرِيقِ وَلَمَّا أَرَادُوا الدُّخُولَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ فَأَوَّلًا نَفَضُوا الْغُبَارَ عَنْ رُءُوسِهِمْ وَثِيَابِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا عَلَى الْمَلِكِ عَلَى هَيْئَتِهِمُ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَعَ الطَّرَاوَةِ وَالنَّقَاوَةِ فَكَذَا الْعِبَادُ الْمُؤْمِنُونَ إِذَا مَارَسُوا أُمُورَ الدُّنْيَا وَخَالَطُوا الْخَلْقَ لَمْ يَخْلُوَا مِنَ الْغُبَارِ وَالْأَدْنَاسِ الَّذِي حَلَّ بِهِمْ وَإِنِ اجْتَهَدُوا فِي الصِّدْقِ وَالتَّقْوَى وَالتَّدَبُّرِ .فَيَرْجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ بِالثَّنَاءِ وَالتَّسْبِيحِ لِيَكُونَ ذَلِكَ نَفْضًا لِمَا لَحِقَهُمْ مِنَ الْأَدْنَاسِ وَنَالَهُمْ مِنَ الْغُبَارِ وَالدُّخَانِ لِيَتَطَهَّرُوا فَيَصِيرُونَ أَهْلًا لِلدُّخُولِ بَيْنَ يَدِي مَلِيكِهِمْ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية