الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( وقتل جلاد وضربه بأمر الإمام  كمباشرة الإمام إن جهل ظلمه ) كأن اعتقد الإمام تحريمه والجلاد حله ( وخطأه ) فيضمن الإمام لا الجلاد ؛ لأنه آلته ولئلا يرغب الناس عنه ، نعم يسن له أن يكفر في القتل ، ونقل الأذرعي عن صاحب الوافي وأقره أن مثل ذلك ما لو اعتقد وجوب طاعة الإمام في المعصية  ؛ لأنه مما يخفى انتهى ، وبتسليمه فهو إنما يكون شبهة في دفع القود لا المال ، وحينئذ فالذي يتجه وجوبه عليه وليس على الإمام شيء إلا إن أكرهه ، كما في قوله : ( وإلا ) [ ص: 198 ] بأن علم ظلمه أو خطأه كأن اعتقدا حرمته أو اعتقدها الجلاد وحده وقتله امتثالا لأمر الإمام   ( فالقصاص والضمان على الجلاد ) وحده ، ( إن لم يكن إكراه ) من جهة الإمام لتعديه ، فإن أكرهه ضمنا المال وقتلا

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية