الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ولو ضرب شارب ) للخمر الحد ( بنعال وثياب ) فمات   ( فلا ضمان على الصحيح ) بناء على جواز ذلك ، وهو الأصح كما مر ( وكذا أربعون سوطا ) ضربها فمات لا يضمن ( على المشهور ) لصحة الخبر ، كما مر بتقديره بذلك ، وأجمعت الصحابة عليه ومحل الخلاف إن منعناه بالسياط ، وإلا وهو الأصح لم يضمن قطعا ، وذكر هذا مع دخوله في قوله : ولو حد مقدرا لبيان الخلاف فيه ، ويظهر جريان هذا الخلاف في حد القذف وجلد الزنا بجامع أن الآلة المحدود بها لم يجمعوا على تقديرها بشيء معين في الكل . ( أو ) حد شارب ( أكثر ) من أربعين بنحو نعل أو سوط  ، ( وجب قسطه بالعدد ) ، ففي أحد وأربعين جزء من أحد وأربعين جزءا من الدية ، وفي ثمانين نصفها ، وتسعين خمسة أتساعها ؛ لوقوع الضرب بظاهر البدن ، فيقرب تماثله فيسقط العدد عليه ، وبهذا يندفع ما يأتي في توجيه قوله : ( وفي قول نصف دية ) لموته من مضمون وغيره ، وبحث البلقيني أن محل ذلك إن ضربه الزائد وبقي ألم الأول وإلا ضمن ديته كلها قطعا ، قيل : الجزء الحادي والأربعون ما طرأ إلا بعد ضعف البدن ، فكيف يساوي الأول وهو قد صادف بدنا صحيحا ؟ ويجاب بأن هذا تفاوت سهل فتسامحوا فيه وبأن الضعف نشأ من مستحق فلم ينظر إليه . ( ويجريان ) أي : القولان ( في قاذف جلد أحدا وثمانين ) سوطا فمات  ففي الأظهر يجب جزء من أحد وثمانين جزءا ، وفي قول نصف دية وكذا في بكر زنى جلد مائة وعشرا  

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية