الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيُشْتَرَطُ فِي الْإِصَابَةِ الْمَشْرُوطَةِ أَنْ تَحْصُلَ بِالنَّصْلِ ) الَّذِي فِي السَّهْمِ دُونَ فَوْقِهِ وَعُرْضِهِ بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ الْمُتَعَارَفُ نَعَمْ إنْ قَارَنَ ابْتِدَاءَ رَمْيَةٍ رِيحٌ عَاصِفَةٌ لَمْ يَحْسِبْهُ لَهُ إنْ أَصَابَ وَلَا عَلَيْهِ إنْ أَخْطَأَ لِقُوَّةِ تَأْثِيرِهَا ( فَلَوْ تَلِفَ وَتَرٌ أَوْ قَوْسٌ ) وَلَوْ مَعَ خُرُوجِهِ بِلَا تَقْصِيرِهِ وَلَا سُوءِ رَمْيَةٍ كَأَنْ حَدَثَتْ رِيحٌ عَاصِفَةٌ أَوْ عِلَّةٌ بِيَدِهِ ( أَوْ عَرَضَ شَيْءٌ ) كَبَهِيمَةٍ ( انْصَدَمَ بِهِ السَّهْمُ وَأَصَابَ ) الْغَرَضَ فِي كُلِّ ذَلِكَ ( حُسِبَ لَهُ ) ؛ لِأَنَّ الْإِصَابَةَ مَعَ ذَلِكَ تَدُلُّ عَلَى جَوْدَةِ الرَّمْيِ وَقُوَّةِ السَّاعِدِ ( وَإِلَّا ) يُصِبْهُ ( لَمْ يُحْسَبْ عَلَيْهِ ) لِعُذْرِهِ فَيُعِيدُ رَمْيَةً إمَّا بِتَقْصِيرِهِ أَوْ سُوءِ رَمْيِهِ فَيُحْسَبُ عَلَيْهِ حاشية الشرواني ( قَوْلُ : الْمَتْنِ بِالنَّضْلِ ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ بِخَطِّهِ وَفِي الرَّوْضَةِ بِالْمُهْمَلَةِ أَيْ بِطَرَفِ النَّصْلِ وَصَوَّبَهُ بَعْضُهُمْ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : فُوقِهِ ) هُوَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَهُوَ مَوْضِعُ النَّصْلِ مِنْ السَّهْمِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ دُونَ فُوقِهِ وَعُرْضِهِ ) أَيْ فَتُحْسَبُ الْإِصَابَةُ بِذَلِكَ أَيْ بِفُوقِ السَّهْمِ وَعُرْضِهِ عَلَيْهِ لَا لَهُ رَوْضٌ وَسَمِّ زَادَ الْمُغْنِي وَهُوَ أَيْ الْفُوقُ مَوْضِعُ الْوَتَرِ مِنْ السَّهْمِ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِالضَّمِّ ) أَيْ فِيهِمَا ا هـ ع ش أَيْ فِي الْفُوقِ وَالْعُرْضِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَوْ تَلِفَ وَتَرٌ ) أَيْ بِانْقِطَاعِهِ حَالَ رَمْيَةٍ أَوْ قَوْسٍ أَيْ بِانْكِسَارِهِ حَالَ رَمْيِهِ . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي كُلِّ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ حُسِبَ لَهُ ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَوْ انْكَسَرَ السَّهْمُ نِصْفَيْنِ بِلَا تَقْصِيرٍ فَأَصَابَ إصَابَةً شَدِيدَةً بِالنِّصْفِ الَّذِي فِيهِ النَّصْلُ حُسِبَ لَهُ لِأَنَّ اشْتِدَادَهُ مَعَ الِانْكِسَارِ يَدُلُّ عَلَى جُودَةِ الرَّمْيِ وَغَايَةِ الْحِذْقِ بِخِلَافِ إصَابَتِهِ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ لَا تُحْسَبُ لَهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ انْكِسَارٌ وَظَاهِرُ التَّقْيِيدُ بِالشَّدِيدَةِ أَنَّ الضَّعِيفَ لَا تُحْسَبُ وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهَا تُحْسَبُ ، وَإِنْ أَصَابَ بِالنِّصْفَيْنِ حُسِبَ ذَلِكَ إصَابَةً وَاحِدَةً كَالرَّمْيِ دَفْعَةً بِسَهْمَيْنِ إذَا أَصَابَ بِهِمَا وَلَوْ أَصَابَ السَّهْمُ الْأَرْضَ فَازْدَلَفَ ، وَأَصَابَ الْغَرَضَ حُسِبَ لَهُ وَإِنْ أَخْطَأَ فَعَلَيْهِ وَلَوْ سَقَطَ السَّهْمُ بِالْإِغْرَاقِ مِنْ الرَّامِي بِأَنْ بَالَغَ بِالْمَدِّ حَتَّى دَخَلَ النَّصْلُ مِقْبَضَ الْقَوْسِ ، وَوَقَعَ السَّهْمُ عِنْدَهُ فَكَانْقِطَاعِ الْوَتَرِ وَانْكِسَارِ الْقَوْسِ لِأَنَّ سُوءَ الرَّمْيِ أَنْ يُصِيبَ غَيْرَ مَا قَصَدَهُ وَلَمْ يُوجَدْ هُنَا . ا هـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ : وَإِنْ أَصَابَ بِالنِّصْفَيْنِ إلَخْ فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلُهُ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِلَّا لَمْ يُحْسَبْ عَلَيْهِ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ رَمَى السَّهْمَ مَائِلًا عَنْ السَّمْتِ أَوْ مُسَامِتًا وَالرِّيحُ لَيِّنَةٌ فَرَدَّتْهُ إلَى الْغَرَضِ أَوْ صَرَفَتْهُ عَنْهُ فَأَصَابَ بِرَدِّهَا وَأَخْطَأَ بِصَرْفِهَا حُسِبَتْ لَهُ فِي الْأُولَى وَعَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْجَوَّ لَا يَخْلُو عَنْ الرِّيحِ اللَّيِّنَةِ غَالِبًا وَيَضْعُفُ تَأْثِيرُهَا فِي السَّهْمِ مَعَ سُرْعَةِ مُرُورِهِ فَلَا اعْتِدَادَ بِهَا وَلَوْ رَمَى رَمْيًا ضَعِيفًا فَقَوَّتْهُ الرِّيحُ اللَّيِّنَةُ فَأَصَابَ حُسِبَ لَهُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لَا إنْ رَمَى كَذَلِكَ فِي رِيحٍ عَاصِفَةٍ فَأَرْنَتْ ابْتِدَاءً الرَّمْيَ فَلَا تُحْسَبُ لَهُ إنْ أَصَابَ وَلَا عَلَيْهِ إنْ أَخْطَأَ لِقُوَّةِ تَأْثِيرِهَا وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا لَوْ هَجَمَتْ فِي مُرُورِ السَّهْمِ نَعَمٌ لَوْ أَصَابَ فِي الْهَاجِمَةِ حُسِبَ لَهُ ا هـ بِحَذْفٍ ( قَوْلُهُ إمَّا بِتَقْصِيرِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ تَلِفَ الْوَتَرُ أَوْ الْقَوْسُ بِتَقْصِيرِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَيُحْسَبُ عَلَيْهِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَصَابَ ا هـ سم وَفِيهِ وَقْفَةٌ لَا سِيَّمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى سُوءِ الرَّمْيِ لِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مِنْ تَفْسِيرِهِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية