الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
24465 10636 - (24986) - (6\130) عن عائشة، قالت: كانت عندنا أم سلمة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم عند جنح الليل، قالت: فذكرت شيئا صنعه بيده، قالت: وجعل لا يفطن لأم سلمة، قالت: وجعلت أومئ إليه حتى فطن، قالت أم سلمة: أهكذا الآن، أما كان واحدة منا عندك، إلا في خلابة كما أرى، وسبت عائشة، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم ينهاها، فتأبى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " سبيها "، فسبتها، حتى غلبتها، فانطلقت أم سلمة إلى علي وفاطمة، فقالت: إن عائشة سبتها، وقالت: لكم، وقالت: لكم، فقال علي لفاطمة: اذهبي إليه، فقولي: إن عائشة قالت لنا، وقالت لنا، فأتته، فذكرت ذلك له، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " إنها حبة أبيك ورب الكعبة "، فرجعت إلى علي، فذكرت له الذي قال لها، فقال: أما كفاك، إلا أن قالت لنا عائشة، وقالت لنا حتى أتتك فاطمة، فقلت لها: "إنها حبة أبيك ورب الكعبة".

التالي السابق


* قوله: "عند جنح الليل": - بالضم والكسر - : طائفة منه؛ أي: عند استحكام الظلمة.

* "صنعه بيده": كمد اليد إليها.

* "لأم سلمة": أي: لا يرى أن هذه أم سلمة، بل يرى أنها عائشة.

* "إلا في خلابة": أي: خديعة؛ فإن مد اليد ثم الإعراض يشبه الخديعة.

* "ينهاها": أي: عن سب عائشة.

[ ص: 303 ]

* "اذهبي إليه": أي: النبي صلى الله عليه وسلم.

* "فقال: أما كفاك": أي: فقال علي للنبي صلى الله عليه وسلم.

* * *




الخدمات العلمية